التخطي إلى المحتوى

أكد الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث باسم وزارة الصحة، أن نظام النقاط المرتبط بالتدريب والتطوير المهني المستمر للأطباء لا يهدف إلى مجرد احتساب عدد النقاط أو الشهادات التي يحصل عليها الطبيب، بل يرتكز بشكل أساسي على **جودة الأنشطة التدريبية** التي يشارك فيها الطبيب ومدى إسهامها الفعلي في رفع كفاءته المهنية.

جاء ذلك في رد على تساؤل حول الأطباء العاملين في المستشفيات الحكومية الذين قد يواجهون ضغوطًا كبيرة في العمل تحول دون التفرغ لمتابعة الدورات التدريبية، وما إذا كانت هذه الظروف قد تفتح المجال لظهور **سماسرة** أو مراكز تدريب تجارية تستغل حاجة الأطباء إلى جمع النقاط المطلوبة.

وأوضح عبدالغفار خلال مداخلة في برنامج «ستوديو إكسترا» على قناة إكسترا نيوز، أن الأنشطة التي يمارسها الطبيب بالفعل يمكن إدراجها ضمن الأنشطة المهنية التي يحصل الطبيب بموجبها على نقاط، بشرط أن تكون **موثقة ومعتمدة**. وتشمل هذه الأنشطة—بحسب ما ذكر—ما يتم داخل المستشفى من ممارسة وخبرات مرتبطة بالعمل، إضافة إلى المشاركة في **القوافل الطبية** والأنشطة المرتبطة بـ**العلاج المجتمعي**.

وشدد المتحدث على أن جوهر النظام يتمثل في **الاعتماد** وليس في “عد النقاط” فقط. فالاعتماد يمثل الآلية التي تضمن أن ما يحصل عليه الطبيب من أنشطة تدريبية يعكس محتوى مهنيًا حقيقيًا ويرتبط بأهداف التطوير المهني المستمر، بما يسهم في تحسين الأداء السريري والإداري للطبيب.

وفي السياق نفسه، أشار عبدالغفار إلى أن الأطباء يمارسون بالفعل العديد من الأنشطة المهنية والتدريبية، إلا أن جزءًا منها كان قد يتم بصورة غير معتمدة أو خارج إطار مؤسسي واضح. ووفقًا لما طرحه، فإن النظام الجديد يسعى إلى **توحيد وتوثيق** هذه الأنشطة وإدخالها ضمن منظومة **اعتماد رسمية**.

وأكد أن اعتماد الأنشطة سيكون عبر جهات مؤسسية معترف بها مثل **نقابة الأطباء** و**المجلس الصحي المصري** و**الجامعات**، إلى جانب **الجمعيات العلمية المعتمدة**. وأضاف أن وجود أكثر من جهة اعتماد وتطبيق ضوابط منظمة للأنشطة يأتي بهدف منع تحوّل النظام إلى مجرد وسيلة لتجميع نقاط أو شراء شهادات، والتأكد بدلًا من ذلك من أن الهدف النهائي هو **رفع كفاءة الطبيب بصورة حقيقية** من خلال تدريب معتمد وذو قيمة.

كما أوضح المتحدث أن تنظيم آليات الاعتماد والتوثيق يعزز من الشفافية ويقلل فرص الاستغلال، خاصة لدى الأطباء الذين قد تتباين قدرتهم على الالتحاق بالدورات التقليدية، عبر توسيع نطاق احتساب الأنشطة المهنية المرتبطة بالعمل الفعلي—طالما أنها تخضع لمعايير الاعتماد والاعتراف المؤسسي.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *