التخطي إلى المحتوى

أكد مدحت وهبة، المتحدث الرسمي باسم صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، أن الحملات التوعوية تمثل أداة محورية في مواجهة الإدمان، لما تتيحه من نشر للمعلومة الصحيحة وتغيير الاتجاهات لدى الفئات الأكثر عرضة للمخاطر.

وأوضح وهبة خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية نهاد سمير في برنامج “صباح البلد” على قناة صدى البلد، أن حملة “أنت أقوى من المخدرات” التي طُبقت خلال السنوات الماضية نجحت في توسيع دائرة الوعي، ودعم توجه المرضى وأسرهم نحو طلب المساعدة والتقدم للتعافي من الإدمان، مشيرًا إلى أن الرسالة التي تركز على إمكانية التعافي وتجاوز دائرة التعاطي كانت لها أثر إيجابي.

وفي إطار هذا التوجه، لفت إلى إطلاق حملة جديدة مؤخرًا بعنوان “متخليش إدمانك يكتب نهاية حياتك”، تستهدف بالدرجة الأولى رفع وعي الفتيات بخطورة تعاطي وإدمان المواد المخدرة، مع التركيز على الأثر الممتد للإدمان على الصحة النفسية والجسدية وعلى مسار الحياة بالكامل.

وبحسب توضيحه، اعتمدت الحملة على دراما مؤثرة تعرض النتائج الواقعية لتعاطي المخدرات، بما يشمل انعكاسات صحية وجسيمة قد تؤدي إلى فقدان الاستقرار والعمل، إضافة إلى تفكك العلاقات الاجتماعية والعاطفية، وصولًا إلى مشكلات كبيرة داخل الحياة الأسرية. وتهدف هذه المعالجة الدرامية إلى جعل الرسالة أقرب للواقع وأكثر قدرة على جذب الانتباه، وتحويل التوعية من مجرد معلومات نظرية إلى تجربة إنسانية مفهومة.

كما شدد المتحدث الرسمي على أن مخاطبة الفتيات تتطلب رسائل دقيقة تراعي خصوصية المرحلة والضغط الاجتماعي المحتمل، لذلك تأتي الحملة لتسليط الضوء على المخاطر دون تهويل، وبمنطق يرفع الوعي ويشجع على طلب المساعدة المبكرة.

ومن ضمن الأبعاد التي تسعى إليها حملات الصندوق عمومًا: تعزيز ثقافة الوقاية، وتصحيح المفاهيم الخاطئة المنتشرة حول الإدمان، وفتح قنوات للتواصل مع خدمات الدعم والعلاج، بما يساعد الأسر على التعامل مع المشكلة بصورة مسؤولة بدلًا من التأخر في طلب المساندة.

ويأتي إطلاق الحملة الجديدة ضمن جهود صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي لمواجهة الظاهرة من خلال مزيج من التوعية والعلاج، بهدف حماية المجتمع وتقليل آثار المخدرات على الأفراد والعلاقات ومستقبل الشباب والفتيات.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *