أكدت وزيرة الخارجية والمغتربين الفلسطينية فارسين شاهين ضرورة الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة دون أي تهجير للسكان، مشددةً على أن أي تغيير تفرضه إسرائيل على الأراضي المحتلة غير مقبول، ولا يجوز للدول الاعتراف به أو شرعنته. ودعت شاهين المجتمع الدولي إلى التمسك بالقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، بما يضمن حماية حقوق الشعب الفلسطيني وضمان عدم تحويل النزاع إلى وقائع على الأرض يصعب عكسها.
جاء ذلك خلال أعمال الدورة العادية الـ166 لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية، المنعقدة بمقر الأمانة العامة للجامعة في القاهرة. وقالت شاهين إن تثبيت وقف إطلاق النار في غزة يمثل خطوة ضرورية، لكنه يجب أن يكون مدعومًا بخطوات سياسية حقيقية تقود إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وليس مجرد هدنة مؤقتة.
وأضافت الوزيرة أن المنطقة لن تشهد أمنًا أو استقرارًا ما لم يتحقق إنهاء الاحتلال، مشيرة إلى أن استمرار الاحتلال يفاقم التوترات ويغذي دورات العنف. كما شددت على أهمية إطلاق مسار سياسي جاد وفعّال تحت مظلة دولية معترف بها، يفضي إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتحقيق حقوق الشعب الفلسطيني، بما في ذلك الحقوق الوطنية غير القابلة للتصرف.
ولتعزيز فرص نجاح الجهود السياسية، أكدت شاهين أن أي معالجة للأزمة يجب أن ترتكز على حماية المدنيين، والالتزام بوقف إطلاق النار بشكل مستدام، ورفض سياسات التغيير الديموغرافي أو فرض الوقائع القسرية. وأعربت عن أن تحرك الدول العربية والداعمين الدوليين يجب أن ينعكس في خطوات عملية تشمل الضغط السياسي على إسرائيل للالتزام بالقرارات الدولية، وفتح أفق سياسي يضمن عدم تكرار الانفجار العسكري مرة أخرى.
وشددت الوزيرة كذلك على أن المسار السياسي يجب أن يعالج جذور الصراع، وأن يتضمن أهدافًا واضحة تضع حداً للوجود الاحتلالي، وتعيد بناء الثقة عبر الالتزام بالحقوق والقانون الدولي. وأكدت أن الجامعة العربية تمثل منصة مهمة لتوحيد المواقف وتكثيف الجهود الرامية إلى حماية القضية الفلسطينية ودعم حقوقها المشروعة حتى إنهاء الاحتلال.

التعليقات