التخطي إلى المحتوى

أكد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية، أن المنطقة العربية تشهد تطورات شديدة الخطورة تمس أمن الدول العربية، مشيرًا إلى أن التحديات الراهنة تتجاوز ما اعتادته المنطقة، وتتطلب استجابة سياسية جماعية قائمة على تنسيق العمل المشترك. وقال الوزير إن جامعة الدول العربية تعي حجم المخاطر المتصاعدة، وأن دول المنطقة تواجه تحديات غير مسبوقة تستدعي تعزيز التعاون الدبلوماسي وتوحيد المواقف إزاء مختلف الأزمات التي تؤثر في الاستقرار الإقليمي.

وأوضح وزير الخارجية، خلال أعمال الدورة العادية السادسة والستين لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية، المنعقدة بمقر الأمانة العامة للجامعة في القاهرة، أن بلاده تؤكد إدانتَها القاطعة للاعتداءات الإيرانية على عدد من الدول العربية، معتبرًا أن استمرار التصعيد يفاقم المخاطر ويزيد من تعقيدات المشهد الأمني والسياسي في المنطقة.

وفي السياق الإنساني والسياسي المتصل بالأراضي الفلسطينية، شدد الدكتور بدر عبد العاطي على أن قطاع غزة يتعرض لمأساة إنسانية غير مسبوقة، بما يفرض مسؤوليات عاجلة على المستوى الإقليمي والدولي لوقف معاناة المدنيين وحماية الأرواح. وأكد أن السبيل الوحيد لتحقيق سلام شامل ومستدام في المنطقة هو إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، لأن أي حلول لا تعالج جذور الأزمة ستظل غير قابلة للاستمرار.

وأكد الوزير رفض فرض وقائع جديدة على الأراضي الفلسطينية، سواء عبر إجراءات توسعية أو استهداف للبنية المدنية أو تغيير للواقع الديموغرافي، مشددًا على أن الحفاظ على الحقوق الفلسطينية ووقف الانتهاكات تمثلان مدخلًا أساسيًا لأي مسار سياسي جاد.

وأضاف أن من الضروري المضي قدمًا في تنفيذ المرحلة الثانية من خطة ترامب بشأن غزة، باعتبار أن الخطط والآليات الدولية والإقليمية ينبغي أن تتحول إلى خطوات تنفيذية ملموسة تترجم إلى تحسن فعلي على الأرض، بما يشمل تخفيف حدة الأزمة الإنسانية، وتوفير مقومات الاستقرار، والحد من الانتهاكات.

كما دعا الوزير إلى تعزيز آليات التنسيق بين الدول العربية لمواجهة التحديات التي تؤثر في أمنها القومي، بما في ذلك دعم المواقف المشتركة داخل الأطر متعددة الأطراف، والتنسيق المستمر لإيصال الرسائل السياسية والإنسانية بشكل موحد، إلى جانب دعم الجهود الرامية إلى حماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق. واعتبر أن التحرك العربي المنسق يمثل عنصرًا حاسمًا لتقليل آثار الأزمات ورفع كفاءة الاستجابة السياسية والقانونية والإنسانية في المنطقة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *