التخطي إلى المحتوى

أكد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، أن نهر النيل يمثل شريان الحياة وركيزة أساسية لأمن مصر والسودان، باعتباره المصدر الحيوي للمياه الذي يرتبط مباشرةً بالاستقرار الاقتصادي والاجتماعي والغذائي في البلدين. وأشار إلى أن حماية النهر لا تُعد شأنًا بيئيًا فحسب، بل هي مسألة أمن قومي ترتبط بالحفاظ على مورد استراتيجي للشعبين وضمان استمرارية الحياة والتنمية.

ولفت الوزير إلى أن ملف مياه النيل يتداخل بشكل مباشر مع الأمن والاستقرار في المنطقة، نظرًا للدور المحوري للمياه في تشغيل قطاعات الزراعة والري وتوليد الطاقة وحياة المجتمعات على ضفاف النيل. وأكد أن التعامل مع هذا الملف ينبغي أن ينطلق من مراعاة مصالح دول وشعوب حوض النيل، بما يحافظ على الحقوق المائية ويضمن عدم الإضرار بالتوازنات القائمة.

وشدد بدر عبد العاطي على أهمية تعزيز التعاون والتنسيق بين دول حوض النيل، والعمل عبر الحوار والتفاهم المستندين إلى مبادئ العدالة والانتفاع المنصف، بما يحقق هدف صون النهر وضمان الاستقرار الإقليمي. كما دعا إلى استمرار التشاور حول القضايا المتعلقة بإدارة الموارد المائية، بما يشمل آليات تبادل المعلومات والبيانات ذات الصلة، وتعزيز الشفافية في الخطط والبرامج المتعلقة بالمشروعات المرتبطة بالمياه.

وأضاف أن نجاح التعاون في ملف النيل يعتمد على اتباع مقاربات عملية تضمن التوافق وتقلل من احتمالات النزاعات، من خلال الإطار التعاوني الذي يراعي احتياجات الحاضر واعتبارات المستقبل. وأوضح أن الحفاظ على نهر النيل يتطلب كذلك التعامل مع تحديات تغير المناخ وآثاره على الموارد المائية، وتعزيز كفاءة استخدام المياه وتقليل الفاقد وتحسين إدارة الري، بما ينعكس إيجابًا على الأمن المائي والغذائي لكل دول الحوض.

وفي هذا السياق، أكد الوزير أن مصر تنظر إلى قضية مياه النيل باعتبارها قضية مشتركة تتطلب مقاربة شاملة، تقوم على الحوار المستمر واحترام الحقوق وتعظيم المنافع المشتركة، بما يضمن استمرار النيل كمورد حيوي وداعم للتنمية والاستقرار في مصر والسودان والمنطقة بأسرها.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *