التخطي إلى المحتوى

أكد هيثم عبد الباسط، رئيس شعبة القصابين باتحاد الغرف التجارية، أن سوق اللحوم يشهد تحديات واضحة انعكست على حركة البيع، مشيرًا إلى أن مهنة الجزارين لا تعمل بمعزل عن الظروف الاقتصادية المحيطة، داعيًا إلى توخي الدقة عند تداول أي تصريحات تتعلق بالقطاع.

وأوضح عبد الباسط، خلال مداخلة هاتفية لبرنامج “اليوم هنا القاهرة” عبر فضائية “modern mti”، أن الجزارين يواجهون تراجعًا في القوة الشرائية لدى المستهلكين، ما يحد من الإقبال ويضع ضغطًا إضافيًا على حركة التداول اليومي داخل الأسواق. وأكد أن تحميل الجزار مسؤولية ارتفاع أسعار اللحوم دون مراعاة التكاليف والتحديات التي يواجهها القطاع يُعد تبسيطًا غير دقيق للواقع.

وتابع أن هامش ربح الجزار من سعر كيلو اللحوم لا يتجاوز 7%، وهو هامش محدود يتأثر مباشرة بتكاليف التشغيل والالتزامات التي يتحملها العاملون في السلسلة. ومن بين هذه التكاليف إيجارات المحلات، ونفقات العمالة، والنقل والتوزيع، إلى جانب متطلبات التخزين والحفظ بما يضمن سلامة المنتج وجودته، إضافة إلى تكاليف التشغيل اليومية التي تتزايد مع ارتفاع أسعار المدخلات.

وشدد على أن التكاليف—بدءًا من مرحلة توفر المعروض وحتى وصول السلعة للمستهلك—تلعب دورًا أساسيًا في تحديد الأسعار، لذلك فإن أي محاولة لتحديد المسؤولية في طرف واحد لا تعكس طبيعة المنظومة كاملة. كما لفت إلى أن تذبذب الطلب الناتج عن تراجع القدرة الشرائية يؤدي إلى بطء دوران البضاعة، ما قد ينعكس في النهاية على قرارات التسعير لدى التجار والقصابين.

ولتعزيز استقرار السوق، دعا عبد الباسط إلى قراءة شاملة للملف تتضمن تحسين آليات توفير المعروض وتنظيم حلقات التداول وتقليل الأعباء غير الضرورية، فضلًا عن دعم قدرة المستهلك على الشراء عبر معالجة العوامل الاقتصادية الأوسع التي تؤثر على الأسعار. كما شدد على أهمية الالتزام بالشفافية في المعلومات الخاصة بالأسعار والهوامش لضمان عدم تضليل الجمهور أو خلق حالة من الاتهامات غير المبنية على بيانات دقيقة.

وفي الختام، أكد رئيس شعبة القصابين أن القطاع يحتاج إلى حلول متوازنة تعالج تحدياته من الجذور، وأن أي معالجة لسعر اللحوم يجب أن تراعي ظروف المهنة وتكاليفها الحقيقية، مع ضرورة أن تكون التصريحات الإعلامية مبنية على أرقام ودراسات تعكس الواقع في الأسواق.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *