التخطي إلى المحتوى

كشف الملحن إيهاب عبد الواحد كواليس تعاونه مع الشاعر مصطفى حدوتة في إحدى الأغنيات التي انتهت إلى الفنان عمرو دياب، مؤكدًا أن فكرة تقديمها لـ«الهضبة» لم تكن واردة إطلاقًا في البداية.

وبحسب ما روى خلال استضافته في برنامج «صاحبة السعادة» مع الإعلامية إسعاد يونس على شاشة «dmc»، أوضح إيهاب عبد الواحد أنه كان قد انتهى من لحن موسيقي جاهز، ثم طلب من مصطفى حدوتة كتابة كلمات تتناسب مع الإيقاع والروح التي يحملها اللحن، دون أن يخطر بباله أن الأغنية قد تصل لاحقًا إلى عمرو دياب.

تفاصيل أكثر: لحن مكتمل وكلمات غير متوقعة

وأشار الملحن إلى أن مرحلة كتابة الكلمات بدأت بشكل طبيعي، لكن الشاعر مصطفى حدوتة فوجئه بنص مختلف في لغته وصياغته، يحمل جرأة واضحة ويعتمد على مفردات غير مألوفة مقارنة بما اعتاد عليه في أعمال أخرى. وذكر إيهاب عبد الواحد من بين المقاطع التي صدمته: «والأحمر شكله عليكي رهيب خالص.. ويا فراولة نفسي أشربها عصير عطشان خالص».

وقال إنه في البداية شعر بالارتباك والصدمة بسبب غرابة بعض المفردات وطريقة ترتيبها داخل الجمل، وظن أن الشاعر قد يمزح معه أو أنه يقصد شكلًا مختلفًا تمامًا لا يتوافق مع طبيعة اللحن. إلا أن اللحظة التي حسمت الأمر جاءت عندما قام بالغناء بالكلمات على اللحن، ثم بدأ دندنتها بصوت تلقائي.

وعندما شعر أن الإيقاع يستوعب الكلمات بشكل طبيعي، وأن النص يملك حضورًا لافتًا داخل التلحين، تغيرت مشاعره بالكامل؛ إذ أدرك أن ما بدا غريبًا هو في الحقيقة جزء من فكرة فنية متقنة، وأن الجملة «غير التقليدية» تستطيع أن تصبح ميزة إضافية بدلًا من أن تكون عائقًا.

كيف وصلت الأغنية إلى عمرو دياب؟

وتابع إيهاب عبد الواحد أن مصطفى حدوتة قرر في النهاية إرسال الأغنية إلى عمرو دياب، لتحدث المفاجأة بسرعة كبيرة. إذ لم يُظهر «الهضبة» ترددًا على الإطلاق، بحسب ما رواه الملحن، حيث جاءت الموافقة فور سماع الأغنية.

وأضاف أن عمرو دياب اتصل بمصطفى حدوتة بعد الاستماع مباشرة، ووجّه له عبارة مختصرة تحمل معنى الفرح والتشجيع: «ألو.. حدوتة؟ مبروك». وأكد الملحن أن هذه الموافقة جاءت في وقت قصير جدًا للغاية، وكأنها قرار سريع مبني على إحساس فوري بالفكرة والفرادة.

ذكاء فني وجرأة تجذب الجمهور

ومن جانبه، أشاد إيهاب عبد الواحد بقدرة عمرو دياب على التقاط الأفكار الجديدة والمختلفة، معتبرًا أن هذا الجانب يمثل عنصرًا مهمًا في استمراره ونجاحه لسنوات طويلة. كما وصفه بأنه يمتلك عقلًا «جواهرجيًا»؛ أي أنه لا يكتفي بالأعمال التي تبدو مألوفة، بل يبحث عن التفاصيل التي تحمل قيمة ويعرف كيف يحوّلها إلى عمل قابل للانتشار.

وأوضح أن عمرو دياب يتميز بالجرأة الفنية، فلا يخشى تقديم مفردات أو أفكار غير تقليدية للجمهور، ويثق في أن النص إذا كان ذكيًا ومصممًا على اللحن بشكل صحيح يمكن أن يحقق تأثيرًا مختلفًا.

وختم حديثه بالإشارة إلى أن التجربة التي جمعته بمصطفى حدوتة كانت مثالًا على كيفية أن تعاونًا يبدأ من لحن جاهز وكلمات «غير متوقعة» قد يتحول في النهاية إلى فرصة كبيرة تصل إلى أحد أبرز نجوم الغناء في المنطقة، في لحظة موافقة سريعة اختصرت الطريق إلى الاكتمال الفني.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *