التخطي إلى المحتوى

أكدت شعبة الذهب والمعادن الثمينة في اتحاد الصناعات المصرية، برئاسة إيهاب واصف، أن سوق الذهب في مصر شهد خلال الفترة الأخيرة تراجعا ملحوظا في الطلب المحلي، بالتزامن مع حالة من التذبذب في الأسعار نتيجة ارتباطها بتحركات الذهب العالمي وسعر صرف الدولار. ووفقًا لتقرير الشعبة، انعكس هذا التطور بشكل مباشر على حركة التداولات داخل السوق المصرية، حيث شهدت بعض الفترات ضعفًا في الإقبال مع استمرار عمليات بيع عكسي من جانب المستهلكين.

## تراجع الذهب عيار 21 بنحو 0.5% خلال الأسبوع
أوضح إيهاب واصف أن سعر الذهب عيار 21 سجل تراجعا بلغ نحو 0.5% خلال الأسبوع الماضي، ما يعادل خسارة قرابة 30 جنيها للجرام. وبدأ الأسبوع عند مستوى 6350 جنيها للجرام، بينما سجل أعلى مستوى عند 6340 جنيها، ثم اتجهت الأسعار إلى أدنى مستوى قرب 6190 جنيها قبل أن تغلق تعاملات الأسبوع عند 6320 جنيها.

وأضاف واصف أن الذهب فقد بعض الزخم الصاعد الذي ظهر في نهاية الأسبوع السابق، بعد فشله في اختراق مستوى مقاومة 6400 جنيه للجرام، ليعود مرة أخرى إلى التداول فوق مستوى 6300 جنيه.

## اختلال نسبي بين العرض والطلب يحد من الصعود
وأشار رئيس الشعبة إلى أن التراجع في الطلب المحلي، إلى جانب استمرار عمليات البيع من جانب المستهلكين، أدى إلى اختلال نسبي في التوازن بين العرض والطلب. ونتيجة لذلك، تأثرت قدرة الذهب على مواصلة الارتفاع، رغم أن السوق كانت تتحرك ضمن نطاقات تأثرها بالعوامل الخارجية مثل تحركات الذهب العالمي والدولار.

كما لفت إلى أن السوق المحلية شهدت تداول الذهب عيار 21 في بعض الفترات عند مستويات أقل من السعر “العادل”، وهو ما يُعزى بدرجة كبيرة إلى ضعف الطلب وتزايد المعروض الناتج عن عمليات البيع.

## الدولار يتحرك ويؤثر على حركة الأسعار
من جانب آخر، سجل سعر صرف الدولار خلال الأسبوع الماضي تحركًا واضحًا؛ حيث ارتفع بنحو 1.10 جنيه ليصل إلى أعلى مستوى قرب 51.40 جنيه، قبل أن يتراجع في نهاية الأسبوع إلى نحو 51 جنيهًا. ويؤكد هذا التحرك أن تسعير الذهب محليًا يظل حساسًا لتذبذب العملة الأمريكية، خصوصًا مع ارتباط تكلفة المدخلات والأسعار الدولية بالدولار.

## الذهب العالمي ينخفض ويختبر مستويات دعم مهمة
على الصعيد العالمي، أشارت الشعبة إلى أن الذهب انخفض للأسبوع الثاني على التوالي، بنحو 0.6%، مسجلًا أدنى مستوى قرب 4,282 دولارًا للأونصة، قبل أن يغلق عند نحو 4,429 دولارًا. وبدأ الأسبوع عالميًا عند مستوى 4,445 دولارًا.

وأضاف واصف أن الذهب تمكن من الحفاظ على منطقة دعم رئيسية بين 4,330 و4,310 دولارات للأونصة، وهي منطقة تتزامن كذلك مع المتوسط المتحرك لـ200 يوم؛ ما يشير إلى أن السوق العالمية تراقب هذا النطاق باعتباره مستوى محوريًا لاستمرار الاتجاه أو انعكاسه.

## مشتريات البنوك المركزية تمنح الذهب دعمًا طويل الأجل
في المقابل، ذكر تقرير الشعبة أن الطلب الاستثماري قد يجد دعمًا من مشتريات البنوك المركزية العالمية للذهب. فقد بلغت مشترياتها نحو 23 طنًا خلال شهر يوليو، وكان البنك المركزي الصيني أكبر المساهمين بإضافة حوالي 20 طنًا. كما واصل البنك المركزي الصيني شراء الذهب للشهر الـ21 على التوالي، ليرتفع إجمالي مشترياته منذ بداية العام إلى نحو 60 طنًا.

وتعد هذه المشتريات عاملًا داعمًا للذهب على المدى المتوسط، لأنها تقلل من احتمالات الضغط البيعي المتزايد، وتعزز دور الذهب كأصل احتياطي لدى الدول.

## ماذا يعني ذلك للمتعاملين في السوق المصرية؟
مع استمرار تذبذب الدولار وحركة الذهب عالميًا، ومع انخفاض الطلب المحلي نسبيًا، تظل تحركات الأسعار داخل السوق المصرية خاضعة لثلاثة عوامل رئيسية: حجم المعروض الناتج عن عمليات البيع والشراء، مستوى مقاومات السعر التي فشل الذهب في تجاوزها مؤخرًا، ومدى استقرار الدولار والذهب العالمي حول مستويات الدعم. وفي حال تعزز الطلب مجددًا أو اقترب سعر الذهب من مستويات جذابة للمستهلكين، قد تظهر موجات انتعاش قصيرة، بينما تظل الضغوط قائمة طالما ظل البيع العكسي حاضرًا وضعف الإقبال مستمرًا.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *