التخطي إلى المحتوى

كشف المهندس أيسم صلاح الدين، خبير تكنولوجيا المعلومات، عن أحد الأساليب الأكثر شيوعًا التي يستغلها المحتالون للحصول على بيانات المستخدمين عبر برمجيات خبيثة تعمل على الهواتف والأجهزة الإلكترونية، من بينها ما يُعرف باسم Keylogger. وتكمن خطورة هذا النوع من البرمجيات في قدرته على العمل في الخلفية دون إشعار واضح للمستخدم، إضافة إلى إمكانية تسجيل ما يتم كتابته على لوحة المفاتيح وإرساله إلى طرف غير مصرح له.

ما هو Keylogger؟

يُعد Keylogger نوعًا من البرمجيات الخبيثة يمكنه التقاط الحروف والأرقام التي يقوم المستخدم بكتابتها عبر لوحة المفاتيح، سواء على الكمبيوتر أو على لوحة المفاتيح الرقمية في الهاتف. بعد ذلك يقوم البرنامج بجمع البيانات ثم إرسالها إلى الجهة التي زرعت التطبيق على الجهاز.

قد لا يقتصر أثره على تسجيل النص فقط؛ فبعض النسخ المتطورة قد تحاول أيضًا جمع معلومات إضافية مثل أسماء المستخدمين، وتفاصيل الجلسة، وأحيانًا توقيت عمليات الدخول، بما يساعد المجرمين على تنفيذ محاولات اختراق أكثر دقة.

لماذا يزداد خطره عند استخدام الهاتف أو الكمبيوتر في الشؤون المالية؟

ترتفع خطورة Keylogger عند استخدام الجهاز لإجراء المعاملات المالية أو تسجيل الدخول إلى الخدمات المصرفية، لأنه قد يلتقط كلمات المرور أو بيانات الدخول الحساسة أثناء إدخالها. وفي بعض الحالات، قد تؤدي هذه البيانات إلى:

  • اختراق الحسابات المصرفية أو خدمات الدفع.
  • استرجاع الحساب أو تغييره عبر محاولات دخول متكررة باستخدام بيانات مسروقة.
  • محاولات تصيد إضافية بناءً على المعلومات التي تم جمعها.

ومن المهم التأكيد أن وقوع الضرر لا يتوقف فقط على عملية التسجيل الأولى؛ فالمجرمون قد يستخدمون البيانات المسروقة لاستهدافك لاحقًا بطرق أكثر إقناعًا.

كيف يصل Keylogger إلى جهازك؟

قد تبدأ العدوى بطرق تبدو مألوفة للمستخدم، مثل الضغط على رابط مشبوه يصل إليه عبر رسالة أو وسيلة تواصل. وغالبًا ما تأتي الرسالة مصحوبة بعبارات ضغط نفسي، مثل طلب عاجل لإجراء إجراء يتعلق بحساب بنكي أو بحساب على إحدى خدمات الدفع الفورية مثل إنستاباي.

قد يتضمن الرابط ادعاءات بوقف الحساب أو وجود نشاط غير معتاد أو ضرورة تحديث البيانات خلال وقت محدود. وفي هذه اللحظات يتراجع المستخدم عن التفكير المنطقي ويُسرّع بالضغط، مما يفتح الباب للبرمجيات الخبيثة.

كيف تحمي نفسك من البرمجيات الخبيثة مثل Keylogger؟

قدّم خبير تكنولوجيا المعلومات مجموعة من الخطوات التي تساعد على تقليل احتمالات الإصابة وحماية البيانات، أبرزها:

  • لا تفتح الروابط غير الموثوقة: حتى إذا كانت الرسالة تقول إن الحساب سيتوقف أو تطالبك بسرعة بإجراء معين.
  • تحقق من مصدر الرسالة: راجع اسم المرسل والروابط قبل التفاعل، ولا تعتمد على النص وحده.
  • استخدم أدوات الحماية: فعّل برامج الحماية الموثوقة على الأجهزة، وتأكد من تحديثها باستمرار.
  • انتبه لتحذيرات النظام: إذا ظهر تنبيه أمني أو تحذير من النظام، تعامل معه بجدية ولا تتجاهله.
  • قم بتحديث نظام التشغيل والتطبيقات: لأن التحديثات قد تسد ثغرات يستغلها المهاجمون.

خطوات عملية إضافية تقلل خطر سرقة كلمات المرور

بالإضافة إلى نصائح خبير تكنولوجيا المعلومات، هناك إجراءات عملية يمكنها تعزيز الحماية بشكل أكبر:

  • تجنب إدخال كلمات المرور داخل نوافذ “غير رسمية”: إذا كنت تستخدم متصفحًا أو رابطًا وصل عبر رسالة، فالأفضل الدخول عبر التطبيق الرسمي أو كتابة عنوان الخدمة يدويًا.
  • استخدم المصادقة متعددة العوامل (2FA): حتى لو سُرقت كلمة المرور، قد لا يتمكن المهاجم من إكمال الدخول دون عامل ثانٍ.
  • استخدم مدير كلمات مرور: يساعد على تقليل الأخطاء ويمنح كلمات مرور قوية وفريدة.
  • راقب نشاط الحساب: إذا لاحظت تسجيل دخولًا غير معروف، غيّر كلمات المرور فورًا وراجع إعدادات الأمان.
  • لا تشارك كلمات المرور أو بيانات الدخول: لأن المشاركة تُسهّل الاختراق بطرق مباشرة أو عبر سلاسل تصيد لاحقة.

الخلاصة

يظل Keylogger من أخطر أنواع البرمجيات الخبيثة من حيث تأثيره على الخصوصية وأمان الحسابات، لأنه يستهدف ما تكتبه أنت ليحوّله إلى بيانات بيد المهاجمين. لذلك فإن عدم الضغط على الروابط غير الموثوقة، وعدم مشاركة كلمات المرور والبيانات المصرفية، واستخدام أدوات الحماية الموثوقة مع الالتزام بالتحديثات المستمرة، تمثل خط الدفاع الأول ضد الاحتيال الإلكتروني واختراق الحسابات.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *