التخطي إلى المحتوى

أكّد المهندس طارق شكري، رئيس لجنة الشؤون الاقتصادية بمجلس النواب ورئيس غرفة التطوير العقاري، أن توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي بشأن المتعثرين في القطاع العقاري ستقود إلى إجراء حصر شامل لحالات تأخر تسليم الوحدات، بما يساعد على تحديد حجم المشكلة ونسبتها الحقيقية داخل السوق.

وأوضح شكري، خلال حواره ببرنامج «مساء DMC»، أن الحصر المطلوب لا يقتصر على رصد وجود تأخير، بل ينبغي أن يشمل تفاصيل دقيقة تُمكّن الدولة من فهم طبيعة الظاهرة على نحو واقعي. من بين البيانات التي يجب إدراجها: عدد الوحدات غير المُسلّمة فعليًا، ومدة التأخير الزمنية (سواء كانت ستة أشهر، أو سنة، أو عامين، أو أكثر)، بالإضافة إلى تصنيف الأسباب المحتملة للتأخير بما يتيح تمييز الحالات الإدارية أو الفنية أو التمويليّة، وتحديد ما إذا كانت التأخيرات مرتبطة بمشكلات تنفيذية أو بتعثر حقيقي.

وأضاف أن توفير هذه المعلومات سيمنح مؤشرات واضحة حول الوزن النسبي لظاهرة تأخر التسليم، ويُسهم في دعم اتخاذ قرارات دقيقة بدل التعامل مع المشكلة بشكل عام أو تقديري. فكلما كانت البيانات أشمل وأكثر تفصيلاً، كانت السياسات أكثر قدرة على معالجة جذور التعثر وتحسين كفاءة منظومة التطوير العقاري.

وأشار كذلك إلى أن تحديد حالات المطورين المتعثرين يحقق منفعة إضافية تتمثل في حماية المطور العقاري الجاد من منافسة غير عادلة؛ إذ إن وجود شركات أو كيانات تقدم عروضًا أو أسعارًا أقل أو وعودًا لا يمكن تنفيذها يخلق تشوّهًا في السوق ويضع المنتجين الملتزمين في موقف غير متكافئ. وبناءً على الحصر، يمكن وضع آليات أكثر صرامة للالتزام بالجدول الزمني للعقود، وتفعيل مسارات للمراجعة والرقابة بما يرفع ثقة العملاء.

ولتعزيز فعالية الحصر، يمكن الاستفادة من آليات تنظيمية داعمة مثل توحيد نماذج البيانات بين الجهات المعنية، وربط تقارير المتابعة بتواريخ التعاقد ومراحل التنفيذ الفعلية، ووضع إطار زمني واضح لتحديث البيانات بصورة دورية، بما يجعل عملية المتابعة قابلة للقياس ويقلّل من احتمالات اختلاف التقييمات بين الجهات المختلفة.

وبذلك، يُتوقع أن يسهم الحصر في تحسين بيئة السوق العقاري عبر تشخيص دقيق لحجم التأخير، وتوجيه الموارد والجهود نحو معالجة الحالات الأكثر تأثيرًا، ودعم مسار أكثر شفافية وعدالة للمطورين والعملاء على حد سواء.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *