التخطي إلى المحتوى

كشفت شعبة الدواجن بالغرفة التجارية عن الأسباب الرئيسية التي تفسّر ارتفاع سعر الفراخ من المزرعة حتى وصولها إلى المستهلك، مؤكدة أن تعدد حلقات التداول هو عامل محوري يضيف تكاليف وهامش ربح وخسائر تشغيلية على المنتج النهائي.

وأوضحت شعبة الدواجن، على لسان الدكتور عبدالعزيز السيد رئيس شعبة الدواجن بالغرفة التجارية، أن السعر العادل للدواجن عند الخروج من أرض المزرعة يقترب من 74 إلى 75 جنيهًا للكيلو، إلا أن السعر يرتفع بعد ذلك تدريجيًا بسبب تكاليف النقل والتداول التي تتحملها أكثر من جهة قبل وصول المنتج للأسواق.

تعدد حلقات التداول… أين تذهب الزيادة؟
تمر الدواجن بعد خروجها من المزرعة بعدة مراحل تداول، أبرزها تاجر الجملة ثم تاجر التجزئة، ويضاف إلى كل حلقة من هذه الحلقات تكلفة مرتبطة بالنقل والتخزين والعمليات اللوجستية، فضلًا عن هامش الربح الذي يحدده كل طرف. ومع تكرار هذه المراحل تزيد التكلفة النهائية، بما ينعكس على السعر الذي يدفعه المستهلك.

تكاليف النقل والفاقد أثناء الرحلة
أبرز ما يرفع التكلفة هو ما يحدث أثناء نقل الدواجن بين المزارع والأسواق، حيث يتحمل تاجر الجملة جزءًا من تكاليف النقل، إضافةً إلى الخسائر الناتجة عن عملية النقل نفسها، والتي قد تشمل فقدان الوزن أو تراجع الجودة خلال فترة الاستلام والتسليم.

وأكدت الشعبة أن الفاقد أثناء النقل قد يصل إلى نحو 20 إلى 30 كيلوجرامًا في الطن، نتيجة فقدان الوزن، وهو ما يؤدي في النهاية إلى ارتفاع تكلفة الكيلو بالنسبة للمستهلك، لأن المنتج يصل للأسواق بكميات أقل من الكميات الأصلية.

بورصة الدواجن كأداة لضبط الحركة السعرية
وبخصوص التوقعات الخاصة بأسعار الدواجن والبيض خلال الفترة المقبلة، شددت شعبة الدواجن على أن تحقيق قدر من الاستقرار في السوق يتطلب آليات واضحة لضبط حركة الأسعار وتقليل التذبذب.

وأشارت إلى أهمية تفعيل بورصة الدواجن كأداة تساعد على تنظيم التسعير ورفع مستوى الشفافية، بما يقلل فجوات التسعير بين المزرعة والأسواق ويحد من انتقال الزيادات بين الحلقات بشكل غير متوازن.

تحديد السعر وفق التكلفة الفعلية للإنتاج
ترى الشعبة أن تحديد الأسعار بناءً على التكلفة الفعلية للإنتاج خطوة مهمة لإنهاء حالة التذبذب التي تشهدها السوق، ووضع تسعير أكثر عدالة يراعي مصالح الأطراف المختلفة دون أن يحمّل المستهلك زيادات غير مبررة.

منظومة متوازنة لحماية المنتج والمستهلك
وشدد الدكتور عبدالعزيز السيد على أن تطبيق معادلة سعرية واضحة يساهم في تحقيق توازن حقيقي بين مصالح المنتج والمستهلك: يحصل المنتج على عائد عادل يضمن استمرار نشاطه وقدرته على الإنتاج، وفي المقابل لا يتعرض المواطن لارتفاعات مفاجئة أو غير مبررة في الأسعار.

كما دعت الشعبة إلى ضرورة متابعة تكاليف السلاسل اللوجستية (النقل والتخزين والفاقد) وتقنينها قدر الإمكان ضمن قواعد تسعير أكثر وضوحًا، بما ينعكس على تقليل الفجوة بين سعر المزرعة وسعر البيع في الأسواق.

بذلك، توضح شعبة الدواجن أن وصول السعر لمستويات أعلى ليس نتيجة عامل واحد، بل حصيلة تكاليف مرتبطة بالتداول والنقل والفاقد وتعدد هوامش الربح، مع الحاجة إلى أدوات تنظيمية مثل بورصة الدواجن لضبط السوق وتحقيق استقرار مستدام.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *