كشف صابر محمد، مشرف هيئة الإسعاف بمحافظة بني سويف، تفاصيل اللحظات الدقيقة التي سبقت إنقاذ مواطن تعرّض لوعكة صحية مفاجئة أثناء قيادته سيارة نقل على الطريق الصحراوي الشرقي. وأكد صابر أن ما حدث كان قدرًا وتوفيقًا من الله أولًا، ثم نتيجة للتعامل المهني والسريع مع بلاغات الطوارئ.
وأوضح صابر، خلال مداخلة هاتفية في برنامج “خط أحمر” على قناة الحدث اليوم الذي يقدمه الإعلامي محمد موسى، أن الحالة كانت قد تسوء بشكل كبير لو حدثت الوعكة الصحية في لحظة قيادة حرجة وفقد السائق السيطرة على الطريق. وأشار إلى أن وصول البلاغ في الوقت المناسب، مع اتخاذ إجراءات الاستجابة الفورية، أسهم في تقليل المخاطر وزيادة فرص الوصول الآمن للمصاب.
وتحدث المشرف عن طبيعة العمل داخل هيئة الإسعاف، وما يتطلبه من متابعة لحظية وتقدير سريع للحالة، خصوصًا أن أطقم الإسعاف تتعامل يوميًا مع ضغوط عالية ومواقف إنسانية وصحية معقدة. ورأى أن المشاركة في إنقاذ حياة شخص تمنح المسعف شعورًا استثنائيًا بقيمة دوره الإنساني ورسالة عمله.
وحول لحظة تلقي البلاغ، قال صابر إنه فوجئ بوجود طفل صغير على الطرف الآخر من الهاتف، ورغم ذلك لاحظ منذ الدقائق الأولى أن طريقة حديث الطفل، وتحديده لأسئلة وتفاصيل دقيقة، لم تكن من نمط اتصال عابر أو مزحة أو بلاغ غير جاد. وأضاف أن خبرته في استقبال الاتصالات الطارئة ساعدته في التمييز بين البلاغات التي تحتاج متابعة بسيطة وتلك التي تتطلب تحركًا عاجلًا.
وللتأكد من حقيقة الموقف، استمر صابر في الحديث مع الطفل عبر الهاتف وركّز على الحصول على معلومات محددة: موقع الحادث أو أقرب علامة مميزة للطريق، حالة ولي الأمر/المصاب، ومدى القدرة على التواصل معه. كما شدد أنه لم يكتفِ بالحصول على التفاصيل فقط، بل حاول أيضًا تهدئة الطفل وإبقائه متماسكًا، لأن الطفل كان بمفرده مع والده في موقف شديد التوتر.
وأضاف صابر أن من أهم عناصر الاستجابة الصحيحة في حالات الطوارئ هي تقليل الارتباك لدى طالب المساعدة، ومساعدته على وصف المكان بدقة، بالإضافة إلى إبلاغ غرفة العمليات بكل ما يلزم لضمان وصول سيارة الإسعاف في أسرع وقت ممكن. وأوضح أن التزامه بالبقاء مع الطفل كان جزءًا من خطة إنسانية واحترافية في آن واحد: طمأنة الطفل، ضمان استمراره في الرد، ومواصلة متابعة موقع الحالة حتى وصول الفريق.
واختتم مشرف الإسعاف حديثه بالتأكيد على أن الهدف في تلك اللحظات كان واضحًا: طمأنة الطفل، إبقاؤه هادئًا، وتهيئة الظروف لتدخل سريع وفعّال. وأشار إلى أن إنقاذ حياة المواطن جاء أولًا من فضل الله، ثم بفضل تعامل جاد وسريع مع الاستغاثة، وخبرة في إدارة البلاغات الطارئة حتى لحظة وصول الفريق الطبي.
https://www.facebook.com/MohamedMusaOfficial/videos/1317776466913672/

التعليقات