التخطي إلى المحتوى

أكد الإعلامي مصطفى بكري أن مصر قبل تولّي الرئيس عبد الفتاح السيسي مسؤولية إدارة البلاد كانت تمر بمرحلة شديدة التعقيد تَميّزت بوجود انقسام داخلي وأزمات متلاحقة انعكست على أمن المجتمع واستقراره. ولفت بكري، في سياق حديثه خلال برنامج “حقائق وأسرار” عبر فضائية “صدى البلد”، إلى أن المواطنين عاشوا أجواء من القلق والخوف جراء تزايد المخاوف من اتساع دائرة الفوضى وتهديد الممتلكات العامة والخاصة.

وبحسب طرح بكري، فإن الدولة خلال تلك الفترة واجهت تحديات كبيرة دفعت إلى تراجع القدرة على ضبط المشهد الأمني، مع ارتفاع احتمالات الاعتداءات والاضطرابات، وما يرتبط بها من أعمال سرقة وتعديات تمس أمن المواطنين وتؤثر على حياتهم اليومية. كما أشار إلى أن انتشار حالة الضعف المؤسسي في تلك المرحلة ساهم في تعقيد مواجهة التحديات، خصوصًا في ظل ظروف سياسية واقتصادية وأمنية صعبة.

وأوضح أن من أبرز ملامح تلك المرحلة ما شهدته من أجواء تهدد الأمن والاستقرار، حيث لم تقتصر الأزمة على جانب أمني فقط، بل امتدت آثارها إلى جوانب اقتصادية واجتماعية؛ إذ كان تراجع الاستثمارات يمثل تحديًا إضافيًا أمام مؤسسات الدولة ويحد من قدرتها على معالجة آثار الأزمات بشكل سريع. وأكد بكري أن هذا التراكم للأزمات جعل عملية استعادة النظام والأمان مهمة شديدة الحساسية تتطلب خططًا حاسمة وإجراءات متوازنة.

وفي هذا الإطار، أشار الإعلامي إلى أن فترة ما قبل تولّي الرئيس السيسي شهدت أيضًا مظاهر من الفوضى والإرهاب، شملت اعتداءات طالت دور العبادة على نحو يهدد النسيج الوطني ويزعزع الثقة بين فئات المجتمع. وذكر بكري أن هذه الاعتداءات شملت الكنائس والمساجد، معتبرًا أن التصدي لهذه التحديات يمثل اختبارًا كبيرًا للدولة المصرية في قدرتها على حماية المواطنين وحفظ حقوقهم وصون أماكن العبادة.

وأضاف أن استعادة الأمن والاستقرار لم تكن مجرد هدف أمني منفصل، بل كانت خطوة محورية لإعادة بناء الثقة العامة وتمكين مؤسسات الدولة من استعادة دورها وفرض النظام، بما يتيح بيئة أكثر أمانًا للمجتمع ويساعد على تهيئة الظروف لاستعادة النشاط الاقتصادي وتحسين مناخ الاستثمار. وفي النهاية، شدد بكري على أن تلك المرحلة كانت دافعًا جوهريًا للتأكيد على ضرورة معالجة جذور الانقسام واحتواء آثار الأزمات، وصولًا إلى مرحلة أكثر تماسكًا وأقدر على حماية الوطن من التهديدات الداخلية والخارجية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *