أكد الإعلامي مصطفى بكري أن الرئيس عبد الفتاح السيسي لم يكن في البداية يعتزم الترشح لرئاسة الجمهورية، مشيرًا إلى أن سلسلة التطورات التي شهدتها البلاد فرضت عليه لاحقًا اتخاذ قرار يهدف إلى استعادة مكانة الدولة المصرية ورفع قدرتها على مواجهة التحديات. وفي إطار حديثه خلال تقديم برنامج “حقائق وأسرار” عبر فضائية “صدى البلد”، أوضح بكري أن المرحلة التي تلت تولي الرئيس السيسي المسؤولية لم تكن مجرد انتقال شكلي للسلطة، بل حملت مسؤولية ثقيلة تتمثل في إعادة ترتيب الأولويات وإعادة إطلاق مؤسسات الدولة بما يضمن الانطلاق نحو التنمية.
وأوضح بكري أن الدولة المصرية واجهت تحديات متشابكة شملت تحريك عجلة الاقتصاد، ودفع مسار الاستثمار، والعمل على تنفيذ مشروعات تنموية وبنية أساسية تستجيب لاحتياجات المواطنين. كما ركز على أن أحد المحاور الجوهرية كان استعادة الثقة؛ ثقة المواطنين في قدرة الدولة على الإنجاز والتنفيذ، وثقة شركاء الدولة في مؤسساتها وفاعليتها، بما ينعكس على بيئة العمل والاقتصاد العام.
وأشار إلى أن بناء الثقة لم يكن أمرًا تلقائيًا، بل تحول إلى “معركة حقيقية” في مختلف الجوانب، سواء عبر تفعيل مؤسسات الدولة على نحو أكثر كفاءة، أو من خلال الاستمرار في تنفيذ المشروعات والبرامج التي تُترجم على أرض الواقع. وبحسب طرحه، فإن استعادة هيبة الدولة ترتبط بتجاوز مرحلة الشعارات لتصبح عملية متكاملة تشمل التخطيط والتنفيذ والقدرة على الاستجابة للأزمات.
#### تنفيذ مشروعات لتعزيز الخدمات وتحقيق التنمية
وأكد بكري أن استعادة هيبة الدولة لا تُختزل في خطاب سياسي، وإنما تُقاس بما ينعكس على حياة الناس. لذلك، شدد على أهمية تنفيذ مشروعات تستهدف تحسين مستوى الخدمات العامة ودعم مسار التنمية، من خلال تطوير البنية الأساسية، وتعزيز كفاءة الخدمات، وتوسيع نطاق الإنججاز في القطاعات المختلفة. وأوضح أن هذه الخطوات تهدف إلى ترسيخ مفهوم الدولة القادرة على إدارة التحديات، وتقديم نتائج ملموسة للمواطنين.
#### تحريك الاقتصاد كأولوية لتمكين الدولة
وأضاف بكري أن إعادة تحريك الاقتصاد كانت من أبرز الملفات التي استلزمت إجراءات متدرجة، تستهدف خلق زخم تنموي، وتحسين بيئة العمل، ودعم قدرة الدولة على تمويل وتوجيه الموارد نحو المشروعات ذات الأولوية. كما اعتبر أن استعادة الثقة العامة تُعد عاملًا محوريًا لتحسين التفاعل بين الدولة والمواطنين، وكذلك تعزيز الاستقرار المؤسسي الذي يسمح بمتابعة خطط التنمية دون تراجع.
في ختام حديثه، خلص الإعلامي إلى أن المرحلة التي شهدتها مصر بعد تولي الرئيس السيسي لم تُبْنَ على وعود فقط، بل على مسار يركز على استعادة هيبة الدولة، وتحريك الاقتصاد، وبناء ثقة المواطنين في قدرتها على التنفيذ، وهو ما اعتبره أحد أبرز التحديات في تلك الفترة.

التعليقات