أكد الإعلامي مصطفى بكري أن العلاقات المصرية الصينية تمتد لعقود طويلة، لافتًا إلى أن مصر كانت من أوائل الدول العربية والإفريقية التي أقامت علاقات دبلوماسية مع جمهورية الصين الشعبية، كما كانت من أوائل الدول التي اعترفت بها. وأوضح بكري، خلال تقديمه برنامج “حقائق وأسرار” عبر فضائية “صدى البلد”، أن الروابط بين القاهرة وبكين ليست مجرد علاقات بروتوكولية، بل تمثل نموذجًا للتعاون والتنسيق على المستويات السياسية والاقتصادية والثقافية، مشيرًا إلى أن العلاقات شهدت خلال السنوات الماضية تطورًا ملحوظًا انعكس على حجم الشراكات القائمة وتنوع مجالاتها.
وفي حديثه عن السياق الراهن، أشار مقدم البرنامج إلى أن منطقة الشرق الأوسط تشهد تحولات متسارعة وتغيرات سياسية وأمنية غير مسبوقة، إلى جانب تأثيرات إقليمية وعالمية متداخلة. واعتبر أن توقيت زيارة الرئيس الصيني لمصر يأتي في مرحلة حساسة، ما يمنح الزيارة قيمة إضافية على صعيد دعم الاستقرار وتوسيع آفاق التعاون بما يخدم مصالح البلدين.
**تعزيز العلاقات في ضوء تحديات المرحلة**
ورأى بكري أن زيارة الرئيس الصيني إلى مصر تحمل أهمية كبيرة لجهة تعزيز العلاقات القائمة وفتح مسارات جديدة للشراكة، خاصة في ظل حاجة المنطقة إلى مزيد من التعاون الإقليمي والدولي القائم على الاحترام المتبادل وتكامل المصالح. وأكد أن هذه الزيارة تمثل فرصة لدفع التعاون في مجالات متعددة، من بينها مجالات التجارة والاستثمار، وتطوير المشروعات المشتركة، وتعزيز التواصل بين المؤسسات الاقتصادية والمالية، بما يسهم في استدامة نمو العلاقات.
**آفاق أوسع للتعاون المشترك**
وأضاف بكري أن التعاون المصري الصيني يتجاوز الإطار الثنائي ليعكس رؤية استراتيجية تقوم على تقارب المواقف في القضايا ذات الاهتمام المشترك، ورفع كفاءة التنسيق في الملفات الإقليمية والدولية. كما شدد على أن المرحلة المقبلة قد تشهد المزيد من التحركات لتعظيم الاستفادة من الخبرات الصينية في مجالات البنية التحتية والتكنولوجيا والقدرات الصناعية، بالتوازي مع توسيع فرص الاستثمار المشتركة بما يلبي احتياجات التنمية في مصر.
**دعم الروابط طويلة الأمد**
واختتم بكري حديثه بالتأكيد على أن العلاقات التاريخية والاستراتيجية بين البلدين تمثل ركيزة ثابتة رغم تغيّر الظروف الدولية والإقليمية. واعتبر أن الزيارة في توقيتها الحالي تعكس الاهتمام المشترك بتعميق الشراكة، وتوسيع مجالاتها، بما يدعم مسارًا طويلًا من التعاون المثمر قائم على تبادل المنافع واحترام السيادة.

التعليقات