أثار الإعلامي أحمد موسى جدلًا واسعًا بعد تصريحاته المتعلقة بمباراة مصر والأرجنتين، مؤكدًا أن هناك مؤشرات لتدخل غير مهني في قرارات التحكيم خلال اللقاء، لا سيما في لحظات حاسمة من الشوط الثاني. ووفقًا لروايته، فإن البطولة الحالية ـ بحسب ما قال ـ تسير تحت تأثيرات وتوجيهات من جهات عليا داخل منظومة كرة القدم، ما يفتح الباب أمام احتمالات تلاعب بنتائج المباريات.
وأشار موسى خلال تقديمه برنامجًا عبر شاشة صدى البلد إلى واقعة “اللقطة المثيرة للجدل” قرب الدقيقة 90، موضحًا أن اللعب كان في لحظة قد تمنح المنتخب المصري ركلة جزاء في حال احتساب الحالة، مؤكدًا أن السيناريو كان سيؤدي لتسجيل الهدف الثالث وتسهيل خط المواجهة المؤدية للتأهل. لكنه اعتبر أن القرار في النهاية لم يخدم مصر، بل تحولت الهجمة إلى فرصة للأرجنتين، وكأن النتيجة انتهت باتجاه مخالف لما كان يجب أن يحدث وفقًا لقرارات عادلة.
وبشكل مباشر، أكد الإعلامي أن الحكم لم يرَ اللقطة ولم يُبدِ اهتمامًا لها، وأنه ـ كما وصف ـ لم تكن لديه النية للتحقق من وجود خطأ واضح أو مناقشة احتمالية ركلة جزاء، أو أنه “يتعامل” مع اللقاء بناءً على حسابات مسبقة. وأضاف أن العدالة في أي بطولة تتطلب احتساب مثل هذه الحالات، لأن الهدف من التحكيم هو حماية نزاهة المنافسة وضمان تطبيق القواعد على الجميع دون تمييز.
وعلى صعيد تقييمه لمجريات المباراة، ذهب موسى إلى أن جهودهما و”حلم شعب” كان على وشك أن يتجسد على أرض الملعب، لكن قرارًا أو مجموعة قرارات ـ حسب تعبيره ـ ساهمت في ضياع الفرصة، مشيرًا إلى أن الأرجنتين لم تفز بالمباراة وفق روايته بقدر ما “استفادت” من قرارات تحكيمية منحازة.
ولفت الإعلامي إلى بُعد آخر لتصريحاته يتعلق بما وصفه بتأثيرات خارج الملعب، وقال إن هناك احتفالات ومكاسب ترتبط بتأهل الأرجنتين، وأن جهات مؤثرة قد ترى أن استمرار بعض التصريحات أو المواقف قد يسبب إحراجًا، الأمر الذي دفع ـ بحسب زعمه ـ إلى مؤامرة تستهدف إقصاء المنتخب المصري. كما ربط بين هذه الروايات وبين قرارات التحكيم، باعتبارها الحلقة الأوضح في نظره.
وفي الجزء الأبرز من حديثه، انتقل موسى للحديث عن مباريات قادمة، مؤكدًا أن المغرب ـ كما قال ـ يجب أن ينتبه بقوة في مباراته المقبلة أمام فرنسا، خصوصًا في ظل الأجواء التي وصفها بأنها مشحونة بالمنافسة غير المتكافئة والاحتمالات الخاصة بالتحكيم.
وإذا كانت ادعاءات أحمد موسى تعبّر عن مخاوف شريحة من الجماهير حول نزاهة القرارات داخل المباريات الكبرى، فإن الجدل الحقيقي يبقى مرتبطًا بتوثيق اللقطات وتحليلها وفق قواعد اللعبة الرسمية، بالإضافة إلى مدى تطبيق تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR) إن كانت مطبقة في البطولة ووفق البروتوكول المعتمد. وحتى ذلك الحين، ستظل تصريحات الإعلامي وقودًا لنقاش واسع داخل الساحة الرياضية حول حدود التفسير التحكيمي وأثره على مسار البطولة، وخصوصًا في المباريات التي تتسم بحساسية اللحظات الأخيرة.

التعليقات