مع اقتراب انطلاق العام الدراسي الجديد، تتزايد اهتمامات أولياء الأمور والطلاب حول جاهزية المدارس، ومصير بعض المواد الدراسية، وملف المناهج ونظام البكالوريا، إضافة إلى موعد وصول الكتب المدرسية وتعليمات امتحانات مدارس اللغات. وفي هذا السياق، حسمت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني عدداً من النقاط التي شغلت الرأي العام، مؤكدة استمرار العمل بالضوابط المعتمدة واستكمال الاستعدادات لضمان انتظام الدراسة منذ أول يوم.
بدء الدراسة بصورة منتظمة وإجراءات شاملة قبل الموعد
أعلنت الوزارة، عبر المتحدث الرسمي باسمها شادي زلطة، أن استعداداتها لاستقبال الطلاب بدأت قبل أكثر من شهرين، ضمن خطة عمل متوازية تستهدف جاهزية المدارس على مستوى البنية التحتية والخدمات والعملية التعليمية. وأوضح أن الوزارة تتابع أعمال الصيانة بشكل مكثف خلال الفترة الماضية، سواء الصيانة الدورية أو العاجلة، أو الأعمال الكبرى، بهدف ضمان قدرة المدارس على استيعاب الطلاب دون معوقات.
كما أكد زلطة استمرار المتابعة الميدانية للتأكد من إنجاز الأعمال المطلوبة، مع مراجعة جاهزية مرافق المدارس لاستقبال الطلاب بما يضمن انطلاق الدراسة في موعدها وبانتظام.
لا تغييرات بالمناهج.. والعلوم المتكاملة مستمرة
وفيما يتعلق بالجدل الذي أُثير حول احتمال إجراء تغييرات على المناهج، شدد المتحدث الرسمي على نفي وجود تغييرات من هذا النوع. وأكدت الوزارة أنها تعاملت بسرعة مع الشائعة المتداولة بشأن إلغاء مادة «العلوم المتكاملة» لطلاب الصف الأول الثانوي، مؤكدة استمرار تدريس المادة خلال العام الدراسي الجديد وفق نفس النظام المعمول به في العام الماضي.
وأشار كذلك إلى أن ما يرتبط بالمناهج خلال المرحلة المقبلة يتمثل في التطبيق الفعلي لنظام شهادة البكالوريا المصرية، مع ضرورة الرجوع إلى البيانات الرسمية الصادرة عن الوزارة عند البحث عن أي تفاصيل متعلقة بالعملية التعليمية.
تعريب امتحانات مدارس اللغات مستمر دون تغيير
حسمت الوزارة أيضاً الجدل المرتبط بتعريب امتحانات طلاب مدارس اللغات. وأكد شادي زلطة استمرار العمل بنظام التعريب دون تعديل، لافتاً إلى أن الطالب الذي يرغب في الإجابة باللغة العربية داخل الامتحان يحق له ذلك وفق الضوابط المعلنة.
وأوضح أن هذه النقطة سبق التأكيد عليها ضمن آليات تطبيق نظام البكالوريا المصرية، وبذلك لا توجد قرارات جديدة تمنع الطلاب من استخدام اللغة العربية في الإجابة خلال الامتحانات وفق القواعد المعتمدة.
الكتب الدراسية تصل تدريجياً إلى المدارس خلال الأسبوعين القادمين
ضمن ملف الاستعدادات اللوجستية، أوضح المتحدث الرسمي أن وزير التربية والتعليم يتابع باستمرار عمليات وصول الكتب إلى المديريات والإدارات التعليمية، مشيراً إلى أن المتابعة لهذا الملف مستمرة منذ قرابة أسبوعين.
وأضاف أن الكتب الدراسية من المقرر توافرها داخل المدارس خلال الأسبوع الجاري والأسبوع المقبل، بما يسمح بتسليمها للطلاب بالتزامن مع بدء الدراسة. كما أكدت الوزارة وجود متابعة شاملة لعمليات توريد وتوزيع الكتب على مستوى الجمهورية بالتنسيق مع مختلف المديريات لضمان وصولها في الوقت المحدد.
21 سبتمبر موعد بدء الدراسة.. وزيادة تدريجية في أيام الحضور
حدد زلطة موعد انطلاق العام الدراسي الجديد في 21 سبتمبر. وأوضح أن العام الدراسي الماضي بدأ في 30 سبتمبر، ما يعني أن الفارق بين موعدي بدء الدراسة في العامين لا يتجاوز أسبوعاً، ويصل الفارق الفعلي بعد احتساب الإجازات إلى نحو 5 أيام.
وفيما يخص زيادة عدد أيام الدراسة، أوضح المتحدث الرسمي أنها لم تأتِ بشكل مفاجئ، بل جاءت بشكل تدريجي منذ عام 2023، حيث بلغ إجمالي عدد أيام الدراسة نحو 160 يوماً في ذلك العام، قبل أن يرتفع تدريجياً إلى 183 يوماً في العام الدراسي الجديد.
وأشار إلى أن الهدف من زيادة الأيام هو الوصول إلى عدد الساعات التعليمية اللازمة لتقديم المناهج بصورة أفضل بما ينسجم مع المعايير الدولية، مع إتاحة وقت مناسب للمراجعة في نهاية العام وتقليل حدة الضغط.
دخول تدريجي للطلاب وتنظيم الفترات بما يحقق التوازن
أكدت الوزارة أن دخول الطلاب إلى المدارس في بداية العام سيتم بشكل تدريجي، بهدف تنظيم الحضور وتسهيل انتظام العملية التعليمية داخل المدارس. وأوضح زلطة أن العام الدراسي يتضمن فترات إجازات، وأن زيادة أيام الدراسة تستهدف استكمال عدد الساعات التعليمية المطلوبة مع الحفاظ على مساحة زمنية للمراجعة في نهاية العام.
وبحسب ما أوضحته الوزارة، فإن تنظيم العام الدراسي على هذا النحو يهدف إلى تحقيق توازن بين استكمال المناهج وبين منح الطلاب وقتاً كافياً للمراجعة، بما يسهم في تقليل الضغوط خلال الفترة الختامية من الدراسة.
نصائح عملية للطلاب وأولياء الأمور
ومع اقتراب بدء الدراسة، يُنصح الطلاب وأولياء الأمور بمتابعة الإعلانات الرسمية الصادرة عن الوزارة ومديريات التعليم، والاستعداد مبكراً عبر تجهيز الأدوات المدرسية ومراجعة خطط الدراسة المنزلية بالتدرج. كما يُفضل تنظيم وقت المذاكرة الأسبوعي من أجل الاستفادة من الأيام الدراسية الجديدة دون تحميل الطالب عبئاً إضافياً في آخر العام.
الخلاصة: الوزارة تؤكد بدءاً منتظماً للدراسة، ونفي أي تغييرات على المناهج، واستمرار تعريب امتحانات مدارس اللغات وفق الضوابط، مع توفير الكتب الدراسية تدريجياً خلال الأسبوعين القادمين، واستمرار تطبيق نظام البكالوريا المصرية وفق البيانات الرسمية.

التعليقات