شدد الرئيس عبدالفتاح السيسي على ضرورة خفض التصعيد وتغليب لغة الحوار، بما يضمن احترام سيادة وأمن دول مجلس التعاون الخليجي والأردن، ويحافظ على سلامة أراضيها، ويعزز الاستقرار الإقليمي. كما أكد أهمية تجنيب الشعوب التبعات السلبية للأزمات المتصاعدة، ودعم كل ما من شأنه حماية المدنيين ومنع توسع دائرة التوتر.
وجاء ذلك خلال تأكيد السيسي، خلال مباحثاته مع نظيره الصيني، على مراعاة ضمان حرية الملاحة في الممرات البحرية الدولية، لما لذلك من أثر مباشر في حماية الاقتصاد العالمي واستقرار سلاسل الإمداد، خصوصاً في ظل التحديات التي قد تؤثر على حركة التجارة والطاقة.
وفي الجانب المتعلق بالقضية الفلسطينية، أكد الرئيس السيسي مع نظيره الصيني ضرورة التوصل إلى تسوية عادلة للقضية الفلسطينية وفقاً لمقررات الشرعية الدولية. وشدد الجانبان على أن هذه التسوية تمثل طريقاً لتحقيق سلام حقيقي ومستدام، يقوم على احترام الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وتحقيق تطلعاته السياسية.
كما أشاد الرئيس السيسي بالدعم والتأييد الصيني لحقوق الشعب الفلسطيني، وبمبدأ حل الدولتين كسبيل وحيد لتحقيق سلام عادل. وأوضح أن ترسيخ مبدأ حل الدولتين يتطلب التزاماً دولياً جاداً بخطوات ملموسة، تشمل دعم فرص التوصل لاتفاق سياسي، وتعزيز المسار التفاوضي، والعمل على تخفيف معاناة المدنيين وحماية المؤسسات المدنية.
وأبرز اللقاء أيضاً أهمية التنسيق بين القوى الإقليمية والدولية لتجنب انهيار فرص الاستقرار، ولتعزيز الجهود الرامية إلى وقف التصعيد وتحقيق بيئة سياسية وأمنية مؤاتية لإطلاق مبادرات سلام فعالة. كما شدد الرئيس السيسي على أن احترام سيادة الدول وحماية أمنها لا ينفصلان عن أي مسار لتثبيت السلام، وأن ضمان أمن المنطقة يتطلب معالجة جذور الأزمات ومنع الانتهاكات التي تؤدي إلى مزيد من التوتر.
وتأكيداً لهذا التوجه، دعا السيسي إلى تفعيل المقاربات التي تحقق توازناً بين الاعتبارات الأمنية والإنسانية والسياسية، بما يضمن عدم تحمّل الشعوب كلفة أكبر للصراعات، ويعزز فرص بناء استقرار طويل الأمد في المنطقة، مع الالتزام بالقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية كأساس لأي تسوية.

التعليقات