التخطي إلى المحتوى

أكد الإعلامي نشأت الديهي أن قناة CGTN سلطت الضوء على أن إلغاء الرسوم الجمركية يمثل خطوة مهمة لفتح الباب أمام السلع المصرية داخل السوق الصينية، بما يعزز فرص التوسع للصادرات ويزيد القدرة التنافسية للمنتجات المصرية في الخارج. وأوضح الديهي، خلال برنامجه «بالورقة والقلم» المذاع على قناة «Ten»، أن السماح بوصول المنتجات والسلع المصرية إلى الصين بسعر أقل نتيجة تخفيف الرسوم ينعكس مباشرة على حجم الطلب، ويخلق بيئة أكثر جاذبية للمستوردين الصينيين.

وأشار إلى أن الصين تُعد من أبرز الشركاء التجاريين لمصر حالياً، وأن توسيع النفاذ للأسواق ينسجم مع عمق العلاقات القائمة بين البلدين على مستوى الرؤية الاستراتيجية والتعاون الاقتصادي. كما أشار إلى أن العلاقات المصرية-الصينية تتميز بحضور استثماري واسع، لافتاً إلى المنطقة الاقتصادية الصينية ضمن نطاق المنطقة الاقتصادية لقناة السويس في العين السخنة، باعتبارها منصة تساعد على جذب الشركات الصناعية والخدمية، وتسهّل توطين سلاسل الإمداد وربط الإنتاج بالتصدير.

وبحسب ما ورد، فإن وجود شركة «تيدا» وشراكاتها، إضافة إلى آلاف الشركات الصينية العاملة في قطاعات مختلفة، يعكس حجم الثقة والاستثمارات التي وصلت لمستويات مليارات الدولارات في السوق المصري. ومن هنا، فإن إلغاء الرسوم الجمركية لا يُنظر إليه فقط كإجراء تجاري لحظي، بل كجزء من منظومة أشمل لتوسيع التعاون الصناعي واللوجستي.

ولفت الإعلامي إلى ضرورة العمل الجاد على تحسين ميزان التجارة بين البلدين، مشدداً على أن كفة التجارة تميل حالياً لصالح الصين بنسبة كبيرة. وأكد أن تخفيض الرسوم الجمركية يمكن أن يكون فرصة حقيقية للسلع المصرية لزيادة حصتها داخل السوق الصينية، عبر دعم قطاعات مثل الصناعات الغذائية والزراعية، والمنتجات ذات القيمة المضافة، فضلاً عن تشجيع التعاقدات التجارية طويلة الأجل التي تقلل من تقلبات الطلب.

وأضافت قراءة أوسع للمشهد أن نجاح الاستفادة من إلغاء الرسوم يتطلب كذلك جهوزية المنتج المصري من حيث الجودة والالتزام بالمواصفات والمعايير الصينية، إلى جانب تسهيل إجراءات التصدير وتطوير قنوات التسويق والعلاقات مع المستوردين. كما يمكن أن تساهم زيادة التعاون في مجالات الخدمات اللوجستية والتعبئة والتغليف والتمويل التجاري في خفض تكلفة وصول المنتجات، ما يرفع تنافسيتها.

وفي النهاية، يرى الديهي أن خطوة إلغاء الرسوم الجمركية تُسهم في فتح أسواق جديدة أمام الصادرات المصرية داخل الصين، وتساعد على رفع حجم التجارة المشتركة، إذا ترافق ذلك مع سياسات داعمة لتحسين ميزان التجارة، وتعزيز الشراكات، وتحسين كفاءة سلاسل الإنتاج والتصدير.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *