التخطي إلى المحتوى

أكد الإعلامي جابر القرموطي أن المتحدث الرسمي ليس مجرد منصب شكلي، بل عنصر أساسي لنجاح الوزير أو المسؤول، موضحًا أن وجود متحدث قادر على التواصل مع وسائل الإعلام يضمن وصول المعلومات بشكل صحيح وفي الوقت المناسب، ويعكس جدية أداء الجهة الحكومية.

وفي تعقيبه خلال برنامجه “حلوة بلادي” المذاع على قناة مودرن Mti، شدد القرموطي على أن الوزارة لا يمكن أن تعمل بكفاءة دون قنوات تواصل واضحة، قائلا إن المتحدث الرسمي جزء من نجاح الوزير، وأن غيابه يعني غياب منظومة التواصل التي يفترض أن تخدم المواطن والإعلام.

كما انتقد بشدة ضعف تفاعل بعض المتحدثين الرسميين مع الإعلام، لافتًا إلى ممارسات يراها تعطل تدفق المعلومات، مثل عدم الرد على اتصالات الصحفيين أو الامتناع عن الظهور في البرامج التلفزيونية حتى عند طرح قضايا تخص الوزارة أو السياسات العامة المرتبطة بعملها.

ورصد القرموطي تباين المواقف بين متحدثين “يردون مرة ولا يردون أخرى”، وآخرين يرفضون تقديم أي مداخلة بحجج تتعلق بعدم الرغبة في الظهور، رغم أن الموضوع المعروض يهم الوزارة والجمهور. وذهب أبعد من ذلك في التساؤل عن منطق هذا الرفض، معتبرًا أن طبيعة وظيفة المتحدث تقوم على التوضيح والتواصل، وليس الاكتفاء بالصمت أو تعطيل التواصل.

وقال القرموطي بنبرة نقدية إن المتحدث الرسمي يجب أن يكون جاهزًا لتزويد الإعلام بالتفاصيل اللازمة، وأن يملك القدرة على تقديم توضيحات للصحفيين بدل الاكتفاء بردود عامة أو رفض الظهور، مشيرًا إلى أن “وظيفته” في الأساس هي إدارة الرسالة الإعلامية للجهة التي يمثلها.

ولإثراء الصورة حول أهمية الدور، يرى القرموطي أن المتحدث الرسمي الفعّال ينبغي أن يتبع نهجًا مهنيًا واضحًا يشمل سرعة الاستجابة لطلبات الإعلام، وتحديد آلية للتواصل، وتقديم معلومات موثقة بدقة، إضافة إلى التفاعل مع الأسئلة التي قد تبدو حساسة أو خلافية، لأن ذلك يساعد على بناء الثقة ويقلل من مساحة الشائعات.

وبناء على ذلك، شدد القرموطي على أن نجاح الوزارة مرتبط أيضًا بقدرة المتحدث الرسمي على أداء دوره في شرح القرارات والخطط، ومواجهة الاستفسارات، والتواصل بصورة تعكس شفافية الجهة الحكومية، مؤكدا أن المتحدث غير المتفاعل لا يحقق الغرض من المنصب.

في النهاية، وجه القرموطي رسالة مباشرة تُلخص جوهر الموقف: إذا كان المتحدث الرسمي لا يقدم توضيحات ولا يتواصل مع الإعلام، فما القيمة الفعلية لوظيفته؟

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *