أعلنت شركة حلول التكنولوجيا والخدمات الرقمية العالمية NTT DATA إطلاق مختبرها المتطور AI Factory Lab في العاصمة السعودية الرياض، في خطوة استراتيجية تهدف إلى ترسيخ القدرات المحلية في مجال الذكاء الاصطناعي السيادي وتسريع الابتكار الرقمي. وتأتي المبادرة بالتعاون مع شركتي Cisco وNvidia لتأسيس مركز إقليمي متقدم يجمع بين الحوسبة عالية الأداء والشبكات الآمنة والحماية السيبرانية، بما يدعم مشاريع التحول التكنولوجي الكبرى في المملكة العربية السعودية ومنطقة الشرق الأوسط.
ويستهدف المختبر توفير بيئة تشغيلية محلية شديدة الأمان تُمكّن الجهات الحكومية والخاصة من بناء ونشر نماذج الذكاء الاصطناعي وتطوير تطبيقات عملية قابلة للتطبيق ضمن ضوابط الامتثال والحوكمة. كما يركز على ضمان أن تكون البيانات والعمليات مرتبطة بالاحتياجات التنظيمية المتعلقة بسيادة البيانات وحمايتها، بما يعزز الثقة في حلول الذكاء الاصطناعي المستخدمة في قطاعات حساسة.
تكامل حوسبة Nvidia فائقة الأداء مع شبكات Cisco الآمنة
بحسب ما ورد في تقرير منشور لدى NTT DATA Newsroom، يمثّل تدشين هذا المختبر منصة حيوية لتطوير حلول ذكاء اصطناعي سيادي عبر دمج قدرات Nvidia في معالجات الرسوميات المتقدمة والحوسبة عالية الأداء، مع حلول Cisco الخاصة بالشبكات والأمن السيبراني. ويُعد هذا التكامل أساسًا لتوفير بنية تحتية قادرة على تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي بدرجات عالية من الكفاءة مع الحفاظ على مستويات أمان متقدمة.
ومن أبرز ملامح AI Factory Lab توفير مساحات اختبار تفاعلية تساعد فرق التطوير على تجربة أفكار جديدة، واختبار أداء النماذج، وتطوير الوكلاء الأذكياء (AI Agents) الذين يمكنهم تنفيذ مهام وأتمتة عمليات معقدة. كما يُتوقع أن يدعم المختبر أتمتة الخدمات في الجهات الحكومية، وتطوير حلول تحليلية وتنبؤية في القطاعات المالية والصناعية، مع الالتزام بإجراءات الامتثال وحوكمة البيانات.
دعم التحول الرقمي وإطلاق اقتصاد رقمي أكثر تنافسية
لا يقتصر دور المختبر على الجانب التقني فقط، بل يمتد إلى بناء منظومة ابتكار رقمية مستدامة من خلال تدريب الكفاءات الوطنية ورفع جاهزية المواهب للعمل في مشاريع الذكاء الاصطناعي. وتشير الشركة إلى أن المختبر سيعمل أيضًا على استقطاب الشراكات الدولية لتعزيز نقل المعرفة وتسريع الوصول إلى أفضل الممارسات في تطوير حلول الذكاء الاصطناعي السيادي.
وبذلك، من المتوقع أن يسهم AI Factory Lab في تعزيز مكانة الرياض كوجهة إقليمية للتقنيات المتقدمة، وتمكين المؤسسات من تحقيق قفزات إنتاجية من خلال حلول أكثر ذكاءً ومرونة، إضافة إلى تقليل التكاليف التشغيلية عبر الأتمتة وتحسين جودة اتخاذ القرار.
إضافات داعمة للابتكار داخل المختبر
ولتعزيز القيمة العملية للمنصة، تُسهم بيئة المختبر في تمكين فرق العمل من اختبار سلاسل تطبيقات كاملة تشمل: اختيار نماذج الذكاء الاصطناعي، إعداد مسارات التدريب والتحقق، محاذاة الحلول مع متطلبات الحوكمة والأمان، ثم تشغيل التطبيقات في بيئات محلية. كما يوفر المختبر نقطة انطلاق لتطوير حالات استخدام واقعية مثل مساعدة عمليات العملاء، والتنبؤ بالطلب، وتحليل المخاطر، وأتمتة سير العمل—مع ضمان أن تكون البيانات محكومة ومحمية وفق الضوابط المعتمدة.

التعليقات