شارك جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر في إطلاق برنامج «بصمة الوطني لتمكين وتأهيل الشباب»، وذلك بالتعاون مع مبادرة «بصمة شباب مصر» ووزارة الشباب والرياضة وعدد من الشركاء التنمويين. وقد شهد البرنامج حضور نحو 500 شاب وفتاة، ضمن إطار يهدف إلى تمكين الشباب من التحول من مرحلة الفكرة إلى التنفيذ والنمو عبر مسارات تدريبية وعملية متصلة بالفرص الاقتصادية المتاحة.
أكد مصطفى حسن، الرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات، أن الجهاز يعمل على تطوير رؤية متكاملة لتوفير خدمات غير مالية تركز على التدريب والتأهيل في مجالات ريادة الأعمال، بما يساعد الشباب على اختيار مشروعات صغيرة تتوافق مع قدراتهم وخبراتهم العملية، أو دعم وتوسيع مشروعاتهم القائمة. كما أشار إلى أن هذه الجهود لا تقتصر على التدريب فقط، بل تمتد لتشمل مسارات مرتبطة بتأسيس المشروعات وتطويرها، إضافة إلى دعم جوانب التسويق، بهدف رفع جاهزية المشاركين لسوق العمل وتحويل المهارات إلى نتائج فعلية.
ووفق ما تم تناوله خلال كلمة مصطفى حسن التي أُذيعت بفيديو تسجيلي في افتتاح الملتقى، يأتي التعاون مع مبادرة «بصمة شباب مصر» عبر برنامج «بصمة الوطني» بهدف الوصول إلى قطاع كبير من الشباب، وتعريفهم بخدمات جهاز تنمية المشروعات، وتدريبهم على فكر العمل الحر، وإكسابهم المهارات الأساسية لإقامة مشروعاتهم أو تطويرها، مع التركيز بشكل خاص على المشروعات الصناعية والإنتاجية. كما أكد أن مشاركة الجهاز تمتد إلى الفعاليات المقبلة المزمع تنفيذها في 27 محافظة، بحيث ترتبط البرامج التدريبية باحتياجات الشباب والفرص الاقتصادية في كل محافظة على حدة.
وفي السياق نفسه، أوضح مصطفى حسن أن عددًا من المدربين المتخصصين من جهاز تنمية المشروعات شاركوا في الفعاليات من خلال تقديم خدمات تدريبية متنوعة، إلى جانب تعريف المشاركين بمختلف الأنشطة والخدمات التي يقدمها الجهاز بما يسهّل عليهم البدء في المشروعات أو تطويرها. وشهدت الفعاليات تفاعلًا واضحًا حول موضوعات مرتبطة بتطوير المهارات، ومتطلبات سوق العمل، وريادة الأعمال، والاستفادة من برامج وجهات الدعم المتاحة.
ومن جانبه، أكد الدكتور كيرلس حبيب، رئيس مبادرة «بصمة شباب مصر»، أن هدف برنامج «بصمة الوطني» يتمثل في مساعدة الشباب على الاستعداد للفرص بدلًا من انتظارها، عبر توفير مسارات عملية للتعلم والتأهيل والعمل وريادة الأعمال. وأشار إلى أن الرسالة الأساسية للمرحلة المقبلة تتمثل في تحويل التدريب إلى أثر واقعي، بما يترجم ما يتلقاه الشباب من مهارات إلى خطوات واضحة نحو مشروع قابل للاستمرار.
كما شدد على أهمية التعاون بين وزارة الشباب والرياضة وجهاز تنمية المشروعات والشركاء المشاركين، باعتباره تأكيدًا للمشاركين بأن هناك مؤسسات جاهزة لمساندتهم. ولفت إلى أنه من المتوقع اختيار مجموعة من المشاركين للانضمام إلى معسكر مفتوح لريادة الأعمال، سيتم خلاله العمل بشكل أعمق على تطوير الأفكار والمشروعات، ومناقشة نماذج الأعمال، واحتياجات السوق، إضافة إلى تأهيل أصحاب المشروعات للوصول إلى فرص التمويل والدعم.
ويعزز هذا البرنامج توجهات تمكين الشباب من خلال ربط التدريب باحتياجات السوق، وبناء قدرات عملية في مجالات ريادة الأعمال والعمل الحر، بما يدعم انتقال المشاركين إلى مرحلة التنفيذ ويقربهم من فرص النمو الاقتصادي في مختلف المحافظات.

التعليقات