حسمت لجنة الحكام الجدل المثار خلال الفترة الماضية بشأن ما تردد حول وجود تواصل بين الحكم محمد معروف ووائل جمعة، المدير الرياضي السابق لمنتخب مصر، وذلك على خلفية الحديث عن تأثير مزعوم في اختيار أو تقييم الحكم علي محمود. وأكدت اللجنة أن ما تم تداوله لا أساس له من الصحة، نافية بشكل قاطع صحة الرواية التي تشير إلى إجراء حديث بين الطرفين.
وأضافت لجنة الحكام أنها ناقشت تفاصيل الواقعة ضمن برنامج «تغطية خاصة» المذاع على قناة صدى البلد، في إطار متابعة الرأي العام للجدل المتعلق بأداء الحكام والقرارات التحكيمية، وما أُثير حول احتمالات وجود اتصالات أو تدخلات تتصل باختيارات الحكام وإدارة المباريات. وشددت اللجنة في توضيحاتها على أن الحكم محمد معروف لم يتحدث مع وائل جمعة بخصوص علي محمود، بما يضع نقطة واضحة أمام الشائعات ويمنع تضليل الجمهور.
وأكدت اللجنة أن استقلالية منظومة التحكيم هي خط أحمر، وأن التعامل مع أي ملفات تخص الحكام أو اختياراتهم يتم وفق أطر تنظيمية واضحة ومسارات معتمدة داخل منظومة العمل. كما أكدت أهمية التزام الدقة والتحقق قبل تداول أي معلومات، خصوصًا في القضايا التي ترتبط بسمعة التحكيم وثقة الجماهير.
وبهدف تعزيز الشفافية ورفع مستوى الوعي لدى المتابعين، أشارت اللجنة إلى أن استمرار تداول الاتهامات دون مستندات أو قرائن قد يؤدي إلى تشويه صورة منظومة التحكيم وخلق انطباعات غير صحيحة. لذلك تعمل اللجنة خلال الفترة الحالية على توضيح الحقائق المرتبطة بالوقائع التي تُثار، وقطع الطريق أمام أي معلومات غير دقيقة قد تؤثر على الرأي العام الرياضي.
وشددت لجنة الحكام على أن أي كلام يُتداول عن وجود اتصالات أو تدخلات يجب الرجوع فيه إلى مصادره والتحقق منه قبل نشره أو تناوله في الإعلام، بما يحفظ مصداقية العمل التحكيمي ويضمن عدم تحويل الخلافات إلى حملات تشكيك غير منضبطة. كما أكدت اللجنة أن الهدف النهائي من هذه التوضيحات هو الحفاظ على عدالة المنافسات واستقرار معايير إدارة المباريات، وتعزيز بيئة تحكيمية قائمة على المهنية والالتزام بالقواعد.
وفي ضوء حالة الجدل التي تشهدها الساحة الرياضية بين الحين والآخر حول القرارات التحكيمية، تأتي هذه الخطوة لتؤكد أن التعامل مع قضايا التحكيم يتم وفق الضوابط المنظمة، وأن الشائعات لا يمكن أن تكون بديلًا عن التحقق أو عن البيانات الرسمية داخل منظومة العمل.

التعليقات