شهدت البورصة المصرية خلال جلسة اليوم الإثنين تباينًا ملحوظًا في أداء مؤشرات قطاعات السوق، حيث سجلت 6 قطاعات ارتفاعات متفاوتة، مقابل تراجع 9 قطاعات أخرى. وبقي قطاع التجارة والموزعون قريبًا من مستويات الإغلاق تقريبًا دون تغير ملموس، في إشارة إلى أن المستثمرين ركزوا أكثر على القطاعات الأكثر حساسية للأخبار والبيانات الاقتصادية.
وتصدر قطاع الطاقة والخدمات المساندة قائمة القطاعات الأفضل أداءً، بعد ارتفاع مؤشره بنسبة 2.5%، ليعكس تحسنًا في شهية المستثمرين تجاه أسهم الطاقة والخدمات المرتبطة بها. وجاء قطاع البنوك في المرتبة الثانية بين القطاعات الرابحة، مسجلًا ارتفاعًا بنسبة 1.8%، ضمن استمرار الاهتمام بالقطاع المصرفي باعتباره من أكثر القطاعات متابعةً في البورصات نظرًا لدوره في تمويل الاقتصاد وتأثيره على معدلات الفائدة والائتمان.
كما ارتفع مؤشر قطاع الخدمات والمنتجات الصناعية والسيارات بنسبة 1.1%، إلى جانب صعود قطاعات أخرى بوتيرة أقل، حيث سجل كل من قطاع الموارد الأساسية، وقطاع خدمات النقل والشحن ارتفاعًا بنسبة 1% لكلٍ منهما. وفي السياق نفسه، ارتفع مؤشر الخدمات المالية غير المصرفية بنسبة 0.8%، ما يشير إلى دعم نسبي لفئات التمويل والاستثمار غير البنكية.
على الجانب الآخر، اتجهت غالبية قطاعات السوق إلى التراجع. فقد أظهر قطاع مواد البناء انخفاضًا محدودًا بلغت نسبته 0.1%، بينما تراجع مؤشر المنسوجات والسلع المعمرة بنسبة 0.3%. كما سجل قطاع العقارات انخفاضًا بنسبة 0.5%، وهو ما قد يعكس حساسية هذا القطاع لأي تغيرات في شهية المخاطرة أو توقعات الطلب على التمويل والأنشطة العقارية.
وتعمّقت حدة التراجع في قطاعات أخرى، حيث انخفض قطاع الخدمات التعليمية بنسبة 0.6%، وامتد الضعف إلى قطاع الأغذية والمشروبات والتبغ الذي تراجع بنسبة 0.7%. كما تراجع مؤشرا السياحة والترفيه، وقطاع الرعاية الصحية والأدوية بنسبة 0.8% لكل منهما، وهو ما قد يعكس تأثير توقعات موسمية أو تغيرات في مستويات الإنفاق الاستهلاكي.
وفي إطار التراجع الأوسع، سجل قطاع الاتصالات والإعلام وتكنولوجيا المعلومات انخفاضًا بنسبة 0.9%، ليأتي ضمن أكثر القطاعات تأثيرًا على الأداء العام للجلسة. كما تصدّر قطاع المقاولات والإنشاءات الهندسية قائمة القطاعات المتراجعة، بعد هبوط مؤشره بنسبة 1.6%، وهو أكبر نسبة تراجع بين قطاعات السوق اليوم.
وبوجه عام، جسّدت جلسة الإثنين تباينًا بين قوى الشراء في قطاعات محددة في مقدمتها الطاقة والخدمات المساندة بنسبة 2.5%، ثم البنوك بنسبة 1.8%، مقابل ضغوط بيعية طالت قطاعات أخرى، أبرزها المقاولات والإنشاءات الهندسية بنسبة تراجع 1.6%. ويُنتظر أن تعكس التحركات المقبلة استمرار المنافسة بين القطاعات الرابحة والقطاعات الأكثر تأثرًا، بحسب البيانات الاقتصادية والسيولة واتجاهات المستثمرين خلال الجلسات التالية.

التعليقات