أكد الدكتور محمد عوض، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، أن الهيئة تواصل تنفيذ حزمة من المبادرات التي تهدف إلى تيسير رحلة الاستثمار للمستثمرين—من لحظة صياغة الفكرة وحتى مرحلة التوسع—من خلال نموذج يجمع بين التطوير الرقمي والخدمات الميدانية المتخصصة. وأوضح أن هذا التوجه يهدف إلى تقليل زمن إنجاز المعاملات، وتوحيد مصادر المعلومات، ورفع كفاءة التنسيق بين مختلف الجهات ذات الصلة بمناخ الأعمال.
جاء ذلك خلال مشاركته في فعاليات مبادرة «مصر تنطلق بالتصدير» التي تستضيفها جامعة بورسعيد، بحضور وزير الاستثمار والتجارة الخارجية ومحافظ بورسعيد وقيادات الجهات المعنية، حيث استعرض عوض الدور الذي تضطلع به الهيئة في دعم الشركات وتمكينها من تجاوز العقبات التنظيمية والإجرائية، بما ينعكس على زيادة فرص نمو الأعمال وتحسين قدرتها على التصدير.
وأضاف الرئيس التنفيذي أن الهيئة تعمل وفق خمسة محاور رئيسية متكاملة: يبدأ المحور الأول باستكشاف الفرص الاستثمارية عبر خريطة استثمارية رقمية تُسهّل الوصول إلى البيانات، بينما يتمحور المحور الثاني حول الترويج والربط المؤسسي مع الجهات المختصة لتعزيز جاهزية المستثمر. أما المحور الثالث فيتعامل مع تأسيس الشركات وتعديل أوضاعها وفق الاحتياجات التشغيلية، ويليه محور الخدمات الفنية والإجرائية الذي يضمن تقديم إجراءات واضحة ومتابعة فاعلة. ويختتم ذلك بمحور تنسيق الإجراءات ورفع كفاءة التشغيل عبر التحول الرقمي، بما يدعم منظومة أعمال أسرع وأكثر انسيابية.
15 مركزا لخدمات المستثمرين
وأشار الدكتور محمد عوض إلى أن الهيئة أنشأت 15 مركزا لخدمات المستثمرين موزعة على مختلف التجمعات الاقتصادية والمناطق الاستثمارية، لتقديم خدمات متكاملة تشمل تسويق وتوجيه الإجراءات، وإدارة المخاطر، والتنسيق مع الجهات ذات الصلة بما فيها الجمارك، إضافة إلى تمكين العاملين وتوفير قنوات اتصال مباشرة مع المستثمرين. وأكد أن هذا الانتشار يهدف إلى تعزيز سرعة الإنجاز وتقليل تعقيدات إنشاء الشركات وتسريع استيفاء المتطلبات.
كما أوضح أن البوابة الإلكترونية الجديدة للهيئة تمثل نقلة نوعية لأنها تجمع منصات وخدمات متعددة في مكان واحد، وتتضمن منظومة تشمل الرخصة الذهبية التي تساعد على تبسيط متطلبات بدء النشاط، ومركز «فكرتك شركتك» لدعم ريادة الأعمال وتحويل الأفكار إلى مشاريع، ومنصة رعاية المستثمرين التي تسهل المتابعة وتوجيه المستثمر خلال مراحل الاستثمار. وأضاف أن البوابة تضم مساعدًا ذكيًا متعدد اللغات يعمل على مدار الساعة لتقديم إجابات عن استفسارات المستثمرين بشأن الإجراءات والحوافز وفرص الأراضي المتاحة.
التنسيق مع الجهات لدعم التصدير ونمو الشركات
وأكد عوض أن الهيئة تعمل في إطار تنسيقي واسع مع كافة الجهات الحكومية والقطاع الخاص والاتحادات الصناعية والمؤسسات التمويلية، ضمن رؤية تهدف إلى زيادة أعداد الشركات المُصدّرة ودعم قدرتها على النفاذ المستدام للأسواق الخارجية. وتأتي هذه الجهود كذلك عبر الشراكات وبناء القدرات؛ إذ شدد على أن توقيع بروتوكولي تعاون مع جامعة بورسعيد ومركز تدريب التجارة الخارجية يأتي في إطار تأهيل الكوادر وتعزيز المهارات اللازمة لدعم مسيرة التصدير والاستثمار، بما ينعكس على تنافسية الشركات في الأسواق.
وختم الرئيس التنفيذي بتأكيد أن الهيئة ستواصل تطوير خدماتها وتبسيط إجراءاتها بما يخدم مستهدفات الدولة في جذب الاستثمارات وزيادة الصادرات، وترسيخ مكانة مصر كوجهة استثمارية واعدة إقليميًا ودوليًا، مع إعطاء اهتمام خاص بدعم الشركات الناشئة ورواد الأعمال باعتبارهم محركًا للنمو الاقتصادي وخلق فرص العمل.

التعليقات