التخطي إلى المحتوى

عقدت المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، اجتماعًا مع المهندس مصطفى عبدالوهاب، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للتنمية السياحية، لبحث رؤية الوزارة الهادفة إلى تطوير آليات العمل داخل الهيئة بما يساهم في تحسين كفاءة الأداء المؤسسي وتعظيم الاستفادة من الأصول والموارد المتاحة، بما يدعم توجهات الدولة نحو تعزيز الاستثمار السياحي وتحقيق تنمية عمرانية وسياحية مستدامة.

وشددت الوزيرة خلال الاجتماع على أن المرحلة المقبلة تتطلب تطويرًا مستمرًا لأساليب وإجراءات العمل داخل الهيئة، بما يتماشى مع مستهدفات الدولة لاستثمار المقومات السياحية والاستثمارية المتنوعة في مختلف مناطق الجمهورية، وتحويلها إلى فرص تنموية قابلة للتنفيذ تحقق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني.

وفي إطار عرض الرؤية المقترحة، أوضح الرئيس التنفيذي للهيئة حجم الأصول الخاضعة لولاية الهيئة، حيث تبلغ مساحة الأراضي نحو 18.5 مليار متر مربع، بما يعكس حجم الإمكانات التي يمكن توظيفها في طرح فرص استثمارية بمخرجات ملموسة خلال الفترة المقبلة. كما تم استعراض موقف المشروعات والفرص الاستثمارية القائمة والمستهدفة على هذه الأراضي، وعرض أوجه الاستفادة منها وفق أولويات تنموية مرتبطة بالسوق والطلب السياحي.

كما تم تناول مؤشرات الطاقة الفندقية، حيث يبلغ إجمالي عدد الغرف الفندقية القائمة نحو 110 آلاف غرفة، بينما يجري تنفيذ نحو 60 ألف غرفة أخرى. ومن المستهدف إضافة هذه الزيادة خلال العامين المقبلين بما يرفع إجمالي الطاقة الفندقية إلى نحو 170 ألف غرفة، إلى جانب وجود نحو 190 ألف غرفة أخرى جارٍ البدء في تنفيذها، بما يعزز قدرة المقاصد السياحية على استيعاب الزيادة المتوقعة في حركة الزوار ويسهم في تعظيم العائد من الاستثمارات.

وخلال الاجتماع، تم استعراض موقف الأراضي التابعة للهيئة والمقترحات المتعلقة باستغلالها في إنشاء مراكز سياحية متكاملة، بهدف تنويع الأنشطة والخدمات وخلق مقاصد جديدة جاذبة للزائرين ومستثمري القطاع. وأكدت الوزيرة ضرورة إعداد رؤية متكاملة لتعظيم الاستفادة من الأراضي والأصول، عبر دراسة أفضل الاستخدامات والأنشطة التي يمكن تنفيذها على ضوء أسس اقتصادية واستثمارية واضحة، مع الالتزام بالاشتراطات التخطيطية والبيئية والحفاظ على الطابع السياحي للمناطق المستهدفة.

كما تم عرض النموذج المقترح لتحفيز الاستثمار السياحي، إلى جانب إبراز أبرز التحديات التي قد تواجه تنفيذ المشروعات وسبل التعامل معها، بالإضافة إلى مجموعة من الرؤى التنموية الرامية إلى رفع كفاءة استغلال المقومات السياحية والاستثمارية.

ومن بين المقترحات التي تم تناولها، طرح فكرة إنشاء مراكز سياحية على امتداد ساحل البحر الأحمر، وربط هذه المراكز بالمحاور والطرق الرئيسية في مدن الصعيد، بما يفتح مسارات جديدة للتنمية السياحية والاستثمارية ويوفر فرص عمل لأهالي محافظات ومدن الصعيد المختلفة، بما يحقق مردودًا اقتصاديًا واجتماعيًا متكاملًا ويدعم جهود الدولة لتحقيق تنمية متوازنة.

ولتعظيم أثر خطط التطوير، وجهت الوزيرة بضرورة تطوير منظومة طرح الفرص الاستثمارية بما يضمن إتاحة المعلومات الخاصة بها بصورة واضحة ومحدّثة للمستثمرين، بما ييسر إجراءات التخصيص وبدء التنفيذ. كما شددت على أهمية وضع آليات دقيقة لمتابعة المشروعات منذ طرحها وحتى دخولها مرحلة التشغيل، وقياس معدلات الإنجاز ومؤشرات العائد المتحقق منها لضمان تحقيق مستهدفات التنمية.

وفي ختام الاجتماع، أكدت الوزيرة أهمية تعزيز التنسيق والتكامل بين الهيئة العامة للتنمية السياحية ومختلف أجهزة الدولة والجهات ذات الصلة، بما يشمل إعداد المخططات التنموية وتذليل أي معوقات قد تعترض تنفيذ المشروعات. كما تضمّن التوجه العام العمل على الإسراع بمعدلات التنمية ورفع كفاءة المناطق السياحية بما يعكس رؤية الدولة في تحسين بيئة الاستثمار ورفع جودة الخدمات وتحقيق أثر اقتصادي مستدام.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *