يستعد محمد صلاح لخوض المواجهة رقم 7 له في نهائيات كأس العالم، عندما يواجه منتخب مصر نظيره الأرجنتيني عند السابعة مساء اليوم الثلاثاء ضمن دور الـ16 من بطولة كأس العالم 2026. وتأتي هذه المباراة لتكون محطة جديدة في رحلة صلاح داخل المونديال، وفي الوقت نفسه تؤكد استمرار منتخب مصر في كتابة تاريخ جديد بالوصول إلى هذه المرحلة للمرة الأولى.
ولعب محمد صلاح في نسختين سابقتين بكأس العالم قبل هذه المشاركة الحالية. ففي مونديال روسيا 2018، خاض مواجهتين مع منتخب بلاده. أما في كأس العالم 2026، فقد وصل بالفعل إلى 4 مباريات حتى الآن، حيث شارك في 3 مواجهات ضمن دور المجموعات، قبل أن يضيف مواجهة دور الـ32 بعد التأهل.
ويتميز مشوار منتخب مصر في دور المجموعات بأنه جاء دون هزيمة، وهو ما عزز مكانته ورفع سقف التوقعات قبل الأدوار الإقصائية. فقد جمع الفريق 5 نقاط عبر الفوز على نيوزيلندا، ثم تحقيق تعادلين أمام بلجيكا وإيران. وبذلك أنهى منتخب مصر دور المجموعات في المركز الثاني ضمن المجموعة السابعة، ليصعد إلى دور الـ32 للمرة الأولى في تاريخه.
وفي دور الـ32، واجه منتخب مصر إستراليا، وتمكن من حسم التأهل إلى دور الـ16 عبر ركلات الترجيح، في مباراة رفعت منسوب الحماس وكرّست حالة من الثبات الذهني والقتالية داخل الفريق. ومع هذا الإنجاز، لم يتوقف التأثير عند حدود الملعب فقط، بل انعكس أيضًا على التصنيف الدولي.
وبقيادة حسام حسن، تمكن المنتخب من تحسين مركزه في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) ليصل إلى المركز الـ24 بدلًا من المركز الـ26 بعد التأهل التاريخي إلى دور الـ16 في كأس العالم 2026. وتُعد هذه النقلة مؤشراً على التطور المستمر للفريق، سواء من حيث الأداء الجماعي أو القدرة على المنافسة في مراحل حاسمة.
ومع مواجهة الأرجنتين في دور الـ16، تزداد أهمية مباراة محمد صلاح باعتبارها تجمع بين خبرة نجم الصف الأول في المونديال وحماس منتخب مصري يحقق إنجازات متتالية. كما ستضع هذه المواجهة الجماهير المصرية أمام اختبار جديد: كيف يحافظ الفريق على نفس روح عدم الخسارة التي ميزت دور المجموعات، وكيف يستثمر خبراته في الإقصائيات لمواجهة منتخب بحجم الأرجنتين.
إجمالًا، تبدو مباراة مصر والأرجنتين محطة فاصلة في مسار صلاح، ومحاولة جدية للمنتخب لتجاوز دور الـ16 وتوسيع رقعة النجاحات في نسخة 2026، مع توقعات بأن تكون هذه الليلة واحدة من أبرز ليالي البطولة بالنسبة للجماهير المصرية والعربية.

التعليقات