حذّر الدكتور أحمد الجيوشي، المشرف على مكتب التنسيق بوزارة التعليم العالي، طلاب المرحلة الثالثة من عدم الانتباه إلى المسافات بين الجامعات عند ترتيب رغباتهم، مؤكدًا أن الاختيار الأفضل يبدأ بمراعاة موقع كل جامعة مقارنة بمحل إقامة الطالب.
وأوضح الجيوشي أن طلاب المرحلتين الأولى والثانية كانوا يميلون إلى التركيز بدرجة أكبر على الرغبات الأولى، خصوصًا المنطقة «أ» التي تضم جامعات قريبة جدًا من محل إقامة الطالب، ثم المنطقة «ب» التي تضم جامعات أقرب إليه ولكنها تبعد قليلًا عن المنطقة «أ». وأشار إلى أن عدد الجامعات في المنطقة «ب» محدود نسبيًا؛ فقد يصل إلى جامعة أو اثنتين أو خمس جامعات على الأكثر، ما يجعل عملية ترتيب الرغبات فيها أكثر سهولة، حيث يمكن للطالب في كثير من الحالات اختيار الكلية نفسها في الجامعات الأقرب لمحل إقامته.
وأضاف أن الأمر يختلف في المنطقة «ج»، التي تضم تقريبًا باقي الجامعات في مصر، ويصل عددها إلى نحو 20 أو 25 جامعة. ولفت إلى أن الطالب قد لا يولي اهتمامًا كافيًا للمسافات بين هذه الجامعات عند ترتيب رغباته، ما قد يؤدي إلى اختيارات غير مناسبة من حيث القرب الجغرافي.
وبحسب توضيح الجيوشي، قد يختار الطالب كلية مثل التجارة أو الزراعة أو الآداب في عدد من الجامعات داخل المنطقة «ج»، إلا أنه قد لا ينتبه إلى أن هذه الجامعات قد تكون في أماكن متباعدة جدًا. وضرب أمثلة بمناطق مثل أسوان وكفر الشيخ وطنطا والسويس والإسماعيلية وسوهاج والوادي الجديد، حيث يختلف حجم المسافة بشكل كبير بين الخيارات.
وشدد المشرف على التنسيق على ضرورة أن يكون الطالب في المنطقة «ج» أكثر دقة في تقييم المسافات، وأن يحدد مسبقًا الجامعات الأقرب لمحل إقامته لتفادي ترشيحه لجامعة بعيدة جدًا. كما نبّه إلى أن عدم مراعاة المسافة قد يخلق تحديات لاحقة للطالب، خاصة عند التقدم لتقليل الاغتراب، حيث تصبح الإجراءات أكثر تعقيدًا بعد حدوث الترشيح.
ولزيادة الفائدة، دعا الجيوشي الطلاب إلى اتخاذ خطوات عملية قبل اعتماد ترتيب الرغبات، مثل مراجعة خريطة توضح مواقع الجامعات المرشحة، والبحث عن متوسط زمن التنقل من محل الإقامة إلى كل جامعة، وتحديد أولويات واقعية بين القرب الجغرافي واستيفاء رغبات الكليات. كما يُنصح الطالب أن يبدأ بقائمة رغبات تغطي الجامعات الأقرب أولًا، ثم ينتقل تدريجيًا إلى الخيارات الأبعد، حتى يضمن توازنًا بين تحقق رغباته وتقليل آثار الاغتراب.
وأكد أن الهدف النهائي هو أن يصل الطالب إلى قرار مدروس، يراعي احتياجاته وظروفه، ويقلل احتمالات المفاجآت عند الترشيح أو عند محاولة تعديل الوضع لاحقًا.

التعليقات