التخطي إلى المحتوى

شددت الهيئة السعودية للمراجعين والمحاسبين على مسؤولية المحاسب القانوني تجاه التقارير والمعلومات المالية التي يصادق عليها، مؤكدة أن تصديق المحاسب القانوني على تقارير مالية لم يقم هو أو من يعمل تحت إشرافه بتدقيقها يعد مخالفة تُعد من الجرائم المنصوص عليها في المادة العاشرة من نظام مهنة المحاسبة والمراجعة. وتصل العقوبة -بحسب ما نص عليه النظام- إلى السجن مدة لا تزيد على خمس سنوات، وبغرامة لا تزيد على مليوني ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين، دون الإخلال بأي عقوبة قد ينص عليها نظام آخر.

كما أوضحت الهيئة أن من صور التجريم كذلك تقديم بيانات غير صحيحة أو شهادات مزورة بهدف الحصول على الترخيص، أو تضليل الجمهور بأي وسيلة بشأن الحق في مزاولة المهنة. ويدخل ضمن المخالفات كذلك تقديم المحاسب القانوني بيانات كاذبة، أو إخفاء بيانات واجبة الإظهار مع العلم بذلك، أو التصديق على تقرير لا يعكس الحقيقة أو على وقائع غير حقيقية في مستند يتوجب إصداره نظامًا أو بمقتضى متطلبات مزاولة المهنة.

ومن أبرز ما شددت عليه الهيئة أيضًا الالتزام بحماية أسرار المنشأة التي يقدم المحاسب القانوني خدماته لها، وعدم إفشاء المعلومات التي تم الحصول عليها بحكم المهنة. كما تشمل المخالفات تقديم معلومات غير صحيحة عن مؤهلات موظفيه وخبراتهم أو المساهمة في تقديمها للجهات ذات العلاقة. ويأتي هذا التشديد بهدف ضمان موثوقية التقارير المالية وتعزيز الثقة في جودة مخرجات المهنة.

وأوضح الرئيس التنفيذي للهيئة الدكتور أحمد المغامس أن موثوقية التقارير المالية تمثل عنصرًا أساسيًا في “الصحة المالية”؛ لأنها تسهم في حماية المنشآت والمستفيدين ومستخدمي القوائم المالية، وتقلل مخاطر القرارات المبنية على معلومات غير دقيقة. وأضاف أن تكامل أدوار الهيئة ضمن منظومة المحاسبة والمراجعة مع الجهات الرقابية والقضائية يعزز مستوى الالتزام ويحد من الممارسات غير النظامية، بما يسهم في رفع نزاهة المعلومات المالية وجودة الخدمات المهنية.

وأكدت الهيئة ارتفاع أنشطة أعمال الفحص والرقابة خلال آخر خمس سنوات بنسبة 132%، حيث بلغ إجمالي عمليات الفحص الميداني والمكتبي 12,294 عملية. ويعكس هذا المؤشر توسع نطاق الرقابة وتعزيز قدرة الهيئة على التحقق من الالتزام بالمعايير والمتطلبات النظامية، وتحسين جودة المخرجات المهنية.

ولتعزيز الردع وضمان تطبيق النظام، أفادت الهيئة بأنها أحالت منذ مطلع العام الجاري سبعة أفراد ومنشآت إلى النيابة العامة. وذكرت أن هذه الإحالات جاءت بعد أن كشفت إجراءات الرصد والاستدلال الأولية عن أفعال تدخل ضمن نطاق الجرائم المنصوص عليها في المادة العاشرة من نظام مهنة المحاسبة والمراجعة.

ولزيادة التزام المحاسبين القانونيين، تؤكد الهيئة عمليًا أهمية تطبيق إجراءات التدقيق والفحص وفق المعايير المهنية المعتمدة، والتحقق من اكتمال الإفصاحات والبيانات، والامتناع عن أي تصديق على معلومات لم يتم التحقق منها، مع الالتزام الصارم بمتطلبات النزاهة والسرية ودقة المعلومات المقدمة للمرخص لهم والجهات ذات العلاقة. كما يشكل إعداد أدلة عمل داعمة لنتائج التدقيق واتباع منهجية توثيق واضحة عنصرًا أساسيًا لتقليل احتمالات الأخطاء أو المخالفات التي قد تُعرض الممارسين للمساءلة النظامية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *