التخطي إلى المحتوى

أفادت تقارير إعلامية إسرائيلية، نقلاً عن مصادر عسكرية، بأن جيش الاحتلال يدرس نقل جزء من قواته المتمركزة في لبنان وقطاع غزة إلى الضفة الغربية. وذكرت المصادر أن التوجه يأتي ضمن تقييمات ميدانية متغيرة، في ظل استمرار التوترات واحتمالات التصعيد في أكثر من مسار في الوقت ذاته.

وأشارت المصادر إلى وجود مخاوف لدى بعض دوائر المؤسسة العسكرية من أن تقوم جهات سياسية داخلية باستغلال حالة التوتر لتوسيع دائرة المواجهات في الضفة الغربية بما يخدم أهدافاً سياسية، مؤكدة في المقابل أن الجيش لن يتخذ خطوات داخلية أو ميدانية لا تفرضها المعطيات على الأرض.

وفي خطوة تصعيدية في مستوى الاستعداد، أعلن رئيس أركان جيش الاحتلال، إيال زامير، توجيه رفع درجة التأهب والأمن في الضفة الغربية، وذلك مع اقتراب موسم الأعياد. وتركزت التوجيهات بحسب ما نُقل على تعزيز الانتشار وتوسيع قدرات الاستجابة، إضافة إلى احتمال نشر وحدات إضافية إذا فرضت التطورات الأمنية ذلك.

كما أكد زامير أن الجيش يواصل العمل على رفع جاهزيته العملياتية في عدة جبهات في آن واحد، بما في ذلك الحدود مع لبنان، والملفات المرتبطة بإيران، إضافة إلى قطاع غزة والضفة الغربية. وأوضح أن الغرض من هذه الخطوات هو الحفاظ على جاهزية قصوى تحسباً لاحتمال تصعيد متزامن أو تطورات مفاجئة تتطلب تحركاً سريعاً.

وبحسب التصريحات المتداولة، فإن القوات الإسرائيلية ستبقى خلال فترة الأعياد في حالة جاهزية كاملة، مع استعداد للتعامل الفوري مع أي مؤشرات أمنية أو عمليات ميدانية. ويُفهم من هذا التوجه أن الجيش يضع أولوية لزيادة القدرة على السيطرة السريعة على الأوضاع، وتفعيل خطط الطوارئ، ورفع مستوى التنسيق بين الوحدات المختلفة لتقليل الزمن اللازم لاتخاذ القرار.

وتأتي هذه التطورات في سياق استمرار التوترات بين الأطراف في المنطقة، ومع حساسية المرحلة التي يشهد فيها موسم الأعياد عادةً تصاعداً محتملًا في الوتيرة الميدانية والاحتكاكات. وفي ضوء ذلك، يطرح الحديث عن نقل جزء من القوات وتوسيع دائرة التأهب أسئلة حول شكل الاستراتيجية المقبلة في الضفة الغربية، ومدى تأثيرها على مسارات التصعيد أو التهدئة على الأرض.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *