في رسالة تحمل بعداً اقتصادياً وروحاً رياضية في آنٍ واحد، قدّم وزير الاستثمار والتجارة الخارجية الدكتور محمد فريد رؤية متكاملة لدعم الرياضة باعتبارها استثماراً حقيقياً في الإنسان والمستقبل. وخلال مقطع فيديو، أكد الوزير قرب إطلاق “صندوق استثمار المواهب الرياضية” بالتعاون مع وزارة الشباب والرياضة والقطاع الخاص، في خطوة تستهدف توسيع قاعدة اكتشاف الموهوبين ورعايتهم حتى في كفور ونجوع مصر، لتصل يد الدعم إلى كل موهبة تمتلك الحلم والإصرار.
وأوضح الوزير أن البداية ستكون في مجال الألعاب القتالية، نظراً لكونها تحتاج إلى إعداد تدريبي متخصص، وبنية تحتية مناسبة، إضافة إلى دعم مستمر يضمن نمو المواهب من مرحلة الناشئين حتى الاحتراف. كما شدد على أن فكرة الصندوق لا تقتصر على التمويل فقط، بل تمتد إلى توفير فرص التدريب والاحتضان الرياضي، وربط المواهب بالمدربين والمنشآت، وبناء مسارات واضحة للاعبين تمكنهم من المنافسة محلياً ودولياً.
ومع إطلاق الصندوق، تتجه الدولة إلى تعزيز مبدأ “الاستثمار المبني على النتائج”، عبر دعم منظومة متكاملة تشمل التوجيه والإتاحة والفرص، بما يساعد على اكتشاف طاقات جديدة وتقليل الفجوة بين الموهوبين في المناطق المختلفة، وتوفير فرص حقيقية للموهوبين الذين قد تكون إمكاناتهم محدودة لكن قدراتهم كبيرة.
وفي السياق ذاته، تضمّن الفيديو رسالة دعم قوية لـ “رجال المنتخب” في مواجهتهم المرتقبة أمام الأرجنتين، مؤكداً أن المصريين دائماً يصنعون المستحيل. وتأتي هذه الرسالة كتعزيز معنوي للمنتخب، وفي الوقت نفسه كتأكيد على أن الرياضة ليست مجرد مباراة، بل ثقافة عمل وانضباط وتحدٍّ، وأن الإيمان بالقدرة على الإنجاز هو الطريق الذي يحوّل الأمل إلى واقع.
ولزيادة أثر المبادرة، يمكن أن يتضمن الصندوق مستقبلاً برامج للمنح التدريبية، وتطوير منظومة الكشـف المبكر عن المواهب، وإقامة مسابقات إقليمية ودورات تخصصية، وربط اللاعبين بجهات راعية تساهم في تمويل التجهيزات والبطولات. كما يمكن أن يدعم الصندوق بناء شراكات مع اتحادات رياضية ومدارس تدريب وأكاديميات متخصصة لضمان استدامة التطور الفني والبدني والنفسي للمواهب.
بهذا، يضع وزير الاستثمار والتجارة الخارجية الرياضة في قلب أجندة الاستثمار والتنمية، ويحوّل شعار “المنافسة ليست مجرد مباراة” إلى مشروع عملي يدعم المستقبل، ويعزز ثقة الشعب بقدرة أبنائه على المنافسة والإنجاز مهما كانت التحديات.

التعليقات