التخطي إلى المحتوى

كشف المخرج أمير اليماني كواليس تحضيره لمسرحية «متولي وشفيقة»، مؤكدًا أن بذرة الفكرة ظلّت تراوده قرابة 13 عامًا قبل أن يحسم قراره بتقديمها للجمهور. وأوضح أن سبب طول فترة التفكير يعود إلى طبيعة شخصية «متولي» تحديدًا، مشيرًا إلى أنها تحتاج إلى مقاربة مختلفة ومعالجة خاصة لضمان ظهورها بشكل مقنع على الخشبة.

وفي حديثه خلال لقائه مع الإعلامية شيرين سليمان في برنامج «سبوت لايت» عبر قناة صدى البلد، أكد اليماني أنه تعمّد خلال فترة الإعداد عدم العودة إلى محاولات مسرحية أو فيلمية سابقة تناولت قصة «شفيقة ومتولي»، حتى لا تتداخل رؤيته مع ما سبق تقديمه. وقال إنه «نسي الفيلم خالص»، وأن عدم التفكير فيما قدّم سابقًا كان العامل الذي جعله قادرًا على تنفيذ المسرحية وفق طريقته هو.

وأضاف المخرج أن التحضير للديكور وتنفيذه استغرق نحو 4 أشهر، موضحًا أن فريق العمل بذل جهودًا مكثفة للوصول إلى الشكل المناسب الذي يخدم أحداث العمل ويعزز الأجواء المطلوبة. كما تطرق إلى جانب مهم في الإخراج يتمثل في العناية بالتعبير واللهجة، مؤكدًا أن المسرحية شهدت اهتمامًا كبيرًا باللهجة الصعيدية ودقتها.

وأشار اليماني إلى أن هذا الجانب جرى بالتعاون مع مصحح اللهجة عبد النبي الهواري، حيث تم التركيز على التفاصيل الدقيقة في النطق والتراكيب بما يضمن مصداقية الأداء ويمنح الشخصيات عمقًا أكبر. وبين أن حرص فريق العمل على أدق تفاصيل اللهجة لم يكن أمرًا شكليًا، بل جزء أساسي من بناء الشخصية ورفع مستوى التفاعل مع الجمهور.

وختم أمير اليماني حديثه بالحديث عن رد فعل الجمهور، مؤكدًا أنه فوجئ بحجم الإقبال الجماهيري الكبير على المسرحية، لافتًا إلى أن عدد الحجوزات كان مؤشرًا قويًا على اهتمام واسع من المتابعين.

ولزيادة قيمة العمل لدى الجمهور، شدد المخرج على أن تقديم القصة من منظور إخراجي جديد كان الهدف الأهم، بحيث تبدو الشخصيات قريبة من الحياة اليومية مع الحفاظ على روح الأحداث الأصلية. كما أكد أن تجربة العمل على عناصر الديكور واللهجة جاءت ضمن استراتيجية شاملة لضمان انسجام كامل بين النص والأداء والبناء البصري على المسرح، بما يمنح المتفرج رحلة درامية متكاملة بدلًا من الاكتفاء بعرض أحداث مألوفة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *