أكدت وزارة الخارجية الإيرانية أن الحملة الاقتصادية التي تقودها الولايات المتحدة تُعد أداةً قاسية تستهدف إلحاق الألم والمعاناة بالشعب الإيراني. وقالت الوزارة، بحسب ما نقلته قناة “القاهرة الإخبارية” في خبر عاجل، إن إجراءات واشنطن تتجاوز كونها مجرد سياسات اقتصادية، لتصل إلى مستوى انتهاكات خطيرة للقانون الدولي.
وأضافت الخارجية الإيرانية أن العقوبات الأميركية، بما تفرضه من قيود على قطاعات متعددة وتقييد للتبادل المالي والتجاري، قد تُعرّض صحة المواطنين وسبل عيش ملايين المدنيين لخطر جسيم. وأوضحت أن طبيعة هذه القيود لا تقتصر على إضعاف الاقتصاد بصورة عامة، بل قد تمتد آثارها إلى الخدمات الأساسية والقدرة على الحصول على السلع الضرورية بما فيها ما يرتبط بقطاع الصحة.
كما شددت الوزارة على أن طهران تعتبر هذه الإجراءات جريمة دولية وجريمة ضد الإنسانية، داعيةً المجتمع الدولي إلى التعامل مع تداعياتها بوصفها مسألة تتعلق بحماية المدنيين وسيادة القانون. وأكدت أن السياسة الأميركية الجديدة تفرض على المجتمع الدولي اتخاذ موقف واضح يرسخ مبدأ احترام القانون ويحمي حقوق الشعوب من الأذى الذي تسببه العقوبات.
وفي هذا السياق، قالت الخارجية الإيرانية إن طهران تحث الدول على الامتناع عن تطبيق العقوبات الأميركية أو الانخراط في سياسات تُفاقم المعاناة الإنسانية، مشيرةً إلى أن توحيد المواقف الدولية ورفض التدابير التي تضر بالمدنيين يُمثل خطوة ضرورية لمنع تكرار الأضرار على نطاق واسع. وأشارت إلى أن أي إصلاح أو معالجة لهذه المسألة يجب أن ينطلق من التزامات القانون الدولي والقواعد الإنسانية التي تحظر استهداف حياة المدنيين وسبل عيشهم.
وترى إيران أن مواجهة آثار العقوبات تتطلب تعاوناً دولياً يوازن بين المصالح السياسية والالتزامات القانونية، ويضمن عدم تحوّل الضغط الاقتصادي إلى أداة لإيذاء الشعوب. وتدعو طهران إلى تعزيز الرقابة الدولية على أثر العقوبات على الإنسان، واتخاذ إجراءات عملية تحمي حقوق المدنيين وتحد من توسع الأضرار الناتجة عن القيود الاقتصادية المفروضة من طرف واحد.

التعليقات