التخطي إلى المحتوى

استقبل الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، السفير دومينيك جوه، سفير جمهورية سنغافورة لدى جمهورية مصر العربية، لبحث سبل تعزيز العلاقات الاستثمارية والتجارية بين البلدين، مع التركيز على استعراض فرص التوسع للشركات السنغافورية العاملة في مصر وجذب استثمارات جديدة، إلى جانب دعم الصادرات المصرية والتعاون في مجالات الخدمات المالية واللوجستيات وسلاسل الإمداد.

وأكد الوزير أهمية البناء على التطور الإيجابي الذي شهدته العلاقات الثنائية خلال الفترة الماضية، بما يتيح الانتقال إلى مرحلة أكثر تقدّمًا ترتكز على زيادة الاستثمارات المتبادلة وتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري. كما شدد على ضرورة الاستفادة من الخبرات السنغافورية المتقدمة في إدارة المراكز المالية، والتحول الرقمي، وتطوير الخدمات اللوجستية، بما يسهم في رفع كفاءة سلاسل التوريد وزيادة نفاذ المنتجات المصرية ذات القدرة التنافسية إلى السوق السنغافوري.

وتناول اللقاء إمكانية توسيع نطاق الاستثمارات السنغافورية القائمة في مصر واستقطاب استثمارات جديدة، خصوصًا في القطاعات الصناعية والإنتاجية. كما تم بحث تشجيع الشركات السنغافورية على استخدام مصر كقاعدة لإنتاج السلع ثم التصدير إلى الأسواق الإقليمية والدولية، والاستفادة من الموقع الاستراتيجي لمصر ومنظومة اتفاقيات التجارة التي تربطها بعدد من الأسواق في المنطقة العربية والأفريقية وأوروبا.

وفي جانب التجارة، ناقش الجانبان سبل زيادة الصادرات المصرية إلى سنغافورة وتحسين الميزان التجاري عبر تحديد المنتجات المصرية ذات الأولوية التي تمتلك فرصًا حقيقية للنفاذ والتوسع في السوق السنغافوري. كما تم الاتفاق على دراسة احتياجات السوق ومتطلبات التصدير لضمان جاهزية المنتجات، بما يشمل متطلبات المواصفات والجودة والتعبئة والتغليف، وآليات العرض التجاري بما يتناسب مع طبيعة الطلب في سنغافورة.

كما ركز اللقاء على الاستفادة من خبرة سنغافورة في الخدمات اللوجستية وسلاسل الإمداد، من خلال بحث سبل تطوير البنية اللوجستية ومناطق التصنيع والمناطق الصناعية ومراكز التوزيع، بما يعزز سرعة الوصول للسوق ويخفض تكلفة التجارة ويزيد الاعتمادية في عمليات الشحن.

وفي إطار أفق تعاون أوسع، تم بحث إدراج ملف شهادات الكربون والاستدامة ضمن المجالات التي يمكن التعاون بشأنها. وتُعد هذه الخطوة فرصة لتقوية مسار التحول نحو الاقتصاد الأخضر وتشجيع الاستثمارات المرتبطة بخفض الانبعاثات، ودعم تلبية متطلبات الاستدامة التي تزداد أهميتها لدى الأسواق العالمية، فضلًا عن تعزيز قابلية المنتجات المصرية للتنافس وفق معايير بيئية أحدث.

كما تم الاتفاق على دراسة تنظيم بعثة ترويجية إلى سنغافورة بهدف عرض فرص الاستثمار والتعاون الاقتصادي، والتعريف بالقطاعات والمشروعات ذات الأولوية، بما يسهم في توطيد قنوات التواصل بين الشركات وتعزيز فرص الشراكات.

وأكد الطرفان أهمية استمرار التواصل وتبادل المتابعة بشأن خطط توسع الشركات القائمة والاستثمارات الجديدة، ومعالجة أي تحديات قد تواجه المستثمرين، بما يدعم تعزيز العلاقات الاستثمارية والتجارية بين مصر وسنغافورة ويعكس تطلعات مرحلة تعاون أكثر عمقًا وفعالية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *