كشف المغربي الحسين عموتة، المدير الفني الجديد للنادي الأهلي، تفاصيل المفاوضات التي قادته لقيادة الفريق، مؤكدًا أن التواصل بدأ قبل نحو ستة أسابيع وتحوّل تدريجيًا إلى توافق شامل بين جميع الأطراف، وصولًا إلى الاتفاق النهائي وتوقيع العقود.
وأوضح عموتة أن نقطة الانطلاق كانت عبر لقاء جمعه بالكابتن سيد عبد الحفيظ خارج مصر، مشيرًا إلى أن هذا اللقاء وضع إطارًا أوليًا للتواصل وفتح الباب لمناقشة ما يمكن أن تقدمه المرحلة المقبلة.
وأضاف أن الخطوة التالية جاءت من خلال اجتماع عبر الفيديو كونفرانس مع المهندس ياسين منصور، حيث تم استعراض مشروع النادي ورؤية الجهاز الفني للفترة المقبلة بشكل مفصل، مع التركيز على احتياجات الفريق وخيارات العمل المتوقعة داخل الملعب.
وتابع عموتة أن الاتفاق تم بشكل أسرع بعد مناقشة بنود العقد واستيعاب تفاصيل المشروع، لافتًا إلى وجود توافق كبير في الأفكار والطموحات، وهو ما ساهم في الوصول إلى صيغة نهائية تمهّد لبدء مشواره مع الأهلي.
وفي سياق مرتبط، يُنظر إلى عموتة كأحد أبرز المدربين العرب الذين نجحوا في الجمع بين النتائج المحلية والإنجازات القارية، إذ تُعد تجربته حاضرة بقوة في الذاكرة الكروية بسبب قدرته على بناء فرق تنافس على الألقاب وتتعامل بمرونة مع اختلاف ظروف المسابقات.
ومن أبرز محطات عموتة التاريخية قيادته للوداد البيضاوي للفوز بدوري أبطال أفريقيا عام 2017 عقب التغلب على الأهلي، وهو إنجاز جعله أول مدرب مغربي يحقق لقب البطولة القارية الأكبر في أفريقيا. ولم يكتفِ بذلك، إذ أضاف لقب الدوري المغربي في نفس الموسم، ليعكس قدرته على المحافظة على مستوى الأداء على مستوى البطولات.
كما واصل عموتة حضوره في الدوري المغربي عبر قيادة الجيش الملكي للعودة إلى منصات التتويج في موسم 2022-2023 بعد غياب طويل. وفي فترات أخرى من مسيرته، قاد الفتح الرباطي لتحقيق مكاسب كبرى مثل التتويج بكأس الكونفدرالية الإفريقية وكأس العرش، في تجارب اعتُبرت نموذجًا لإدارته الفنية للفرق وبناء منظومة تنافسية حتى في الظروف الصعبة أو الموارد المحدودة.
وعلى مستوى الخليج، ترك عموتة بصمته مع السد القطري، حيث توج بدوري نجوم قطر موسم 2012-2013، وكأس أمير قطر مرتين متتاليتين 2014 و2015، إلى جانب لقب السوبر القطري. وفي الإمارات، أضاف لاحقًا كأس رابطة المحترفين مع الجزيرة في موسم 2024-2025، مؤكدًا قدرته على التكيّف السريع مع بيئات مختلفة وأساليب لعب متباينة.
وبالنسبة للمنتخبات، كانت لعموتة بصمة بارزة أيضًا؛ إذ قاد المنتخب المغربي المحلي للتتويج بكأس أمم أفريقيا للمحليين. كذلك حقق أحد أبرز إنجازاته عبر قيادة منتخب الأردن إلى نهائي كأس آسيا للمرة الأولى في تاريخ مشاركاته، لتنتهي المحطة بوصافة تُعد علامة فارقة في مسيرته.
وتشير الصورة العامة لمسيرة عموتة إلى أنه يدخل مشروع الأهلي بهدف خلق حالة استقرار فني، مع التركيز على الانضباط التكتيكي ورفع جاهزية اللاعبين للاستحقاقات المتقلبة محليًا وقاريًا. وتضاف إلى ذلك مؤشرات سجله الذي يحوي ألقابًا رسمية عديدة إلى جانب محطات نوعية مثل الصعود بالفتح الرباطي إلى الدوري الممتاز وقيادة الأردن لنهائي آسيوي تاريخي.
وبذلك، يبرز عموتة كاسم يحمل رصيدًا كبيرًا من الخبرات بين القارة والدوري المحلي والخليج والمنتخبات، ما يفسر الاهتمام المتزايد به في محاولة الأهلي لاستعادة الشخصية التنافسية والعودة بقوة إلى منصات التتويج خلال المرحلة المقبلة.

التعليقات