تتوالى الأزمات على الاتحاد المصري للمصارعة في ظل تزايد حالات غياب اللاعبين عن مواعيد العودة من مشاركات خارجية، وهو ما أثار تساؤلات واسعة حول الانضباط وفعالية المتابعة داخل البعثات.
وخلال الساعات الأخيرة، تصاعدت الأزمة بعد تردد معلومات عن هروب لاعبين خلال الفترة الأخيرة، وخصوصًا خلال آخر 72 ساعة، حيث شهد الأسبوع الجاري مغادرة لاعبين بالفعل، بما يعكس تحديات جديدة تواجه منظومة البعثات في هذا التوقيت.
تفاصيل واقعة هروب زياد حجاج
شهدت الساعات الماضية مغادرة زياد حجاج لاعب منتخب المصارعة مقر إقامة بعثة الفريق المشاركة في بطولة العالم للشباب بمدينة سلوفاكيا. وحسب المعلومات المتاحة، فإن اكتشاف الواقعة جاء بعد تخلف اللاعب عن العودة إلى مقر البعثة خلال تواجدها في سلوفاكيا بهدف المشاركة ببطولة أفريقيا للشباب.
وتشير التفاصيل إلى أن زياد حجاج كان ضمن البعثة خلال تواجده في سلوفاكيا، حيث حضر مع الفريق حتى موعد التوجه للتدريبات. وعندها ذكر أنه سينهي تناول الغداء ثم يلحق بزملائه، إلا أنه لم يعود خلال اليومين الماضيين، ما دفع المسؤولين إلى التحقق واتخاذ الإجراءات اللازمة.
تفاصيل واقعة هروب محمد مصطفى الشامي
وفي واقعة ثانية منفصلة، هرب محمد مصطفى الشامي خلال رحلة عودة بعثة المصارعة من إيطاليا عقب انتهاء المشاركة بدورة ألعاب البحر المتوسط. وتحدث الواقعة أثناء تواجد البعثة في مطار روما أثناء فترة الترانزيت، وهو ما تسبب في مفاجأة أفراد البعثة بعدم وجود اللاعب ضمن مكان تجمع الفريق.
وبحسب الرواية المتداولة داخل محيط البعثة، اكتشف المسؤولون الواقعة بعد انتظار اللاعب في محطات الرحلة ضمن إطار العودة إلى القاهرة، ثم تبيّن غيابه خلال مرحلة الترانزيت داخل المطار.
قرارات وزارة الشباب والرياضة بشأن الواقعة
أمام تتابع هذه الأزمات، اتخذت وزارة الشباب والرياضة إجراءات حاسمة. فقد قررت إحالة واقعة هروب المصارع محمد مصطفى الشامي أثناء ترانزيت بعثة المصارعة المصرية في روما إلى النيابة العامة لاتخاذ ما تراه من إجراءات قانونية.
كما تم أيضًا إحالة واقعة هروب المصارع زياد حجاج خلال مشاركته في بطولة العالم للشباب للمصارعة في سلوفاكيا إلى النيابة العامة، وذلك في إطار المتابعة القانونية لحوادث التغيب والهروب خلال بعثات خارجية.
رد فعل اللجنة الأولمبية المصرية وإجراءات المساءلة
من جانبها، قررت اللجنة الأولمبية المصرية اتخاذ قرار إداري سريع، تمثل في إيقاف إبراهيم عادل إبراهيم مصطفى العطار، رئيس وفد المصارعة. وجاء هذا الإيقاف على خلفية واقعة هروب المصارع محمد مصطفى الشامي أثناء ترانزيت بعثة المصارعة في روما.
وتستند الإجراءات إلى خلفية تتعلق بالتقصير المحتمل أو مسؤوليات الإشراف والمتابعة خلال مراحل السفر والعودة، خاصة أن الواقعة حدثت أثناء ترانزيت رحلة الفريق عقب انتهاء المنافسات بدورة ألعاب البحر المتوسط.
ما الذي قد يكشفه التحقيق؟
من المتوقع أن تتناول التحقيقات عدة محاور، أبرزها: كيفية رصد الغياب مبكرًا داخل المطار أو محل إقامة البعثة، ومدى الالتزام بإجراءات الجرد والمتابعة الخاصة باللاعبين أثناء التنقلات، إضافة إلى تقييم منظومة الإشراف التي يتولاها مسؤولو الوفد.
كما قد تمتد نتائج التحقيق إلى مراجعة السياسات الداخلية للاتحاد والوفود، بما يشمل تحديث خطط السفر، وتعزيز آليات التواصل مع اللاعبين، وتحديد مسؤوليات واضحة بشأن الحضور والالتزام بمواعيد التدريب والتجهيزات الرسمية أثناء البطولات.
في النهاية، تأتي هذه الأزمات كجرس إنذار حول ضرورة رفع مستوى الانضباط داخل البعثات، وتكثيف الرقابة والضوابط اللوجستية، خاصة مع تزايد تعقيدات السفر وتعدد المحطات خلال المشاركات الخارجية.

التعليقات