التخطي إلى المحتوى

يواصل البنك الأهلي بدايته الصعبة في بطولة الدوري المصري، بعدما فشل في تحقيق أول أهدافه خلال أول جولتين، لتتواصل حالة الإحباط الجماهيرية بعد الخسارتين المتتاليتين. ورغم محاولات الفريق المتكررة للوصول إلى مرمى المنافسين، انتهت المباريات دون أن يتمكن البنك الأهلي من ترجمة الكمّ الهجومي إلى أهداف، ما تسبب في تواضع النقاط وتراجع واضح في جدول الترتيب.

# ماذا حدث في الجولة الأولى؟
في المباراة الأولى أمام أبو قير للأسمدة، تعرض البنك الأهلي للهزيمة بهدف دون رد. ورغم السيطرة النسبية والاستحواذ والضغط الهجومي الذي تبناه الفريق، فإن الأرقام كشفت حجم الفرص التي أهدرها. فقد وصلت محاولات الفريق إلى 32 تسديدة باتجاه مرمى المنافس، إلا أن المشكلة الأساسية تمثلت في عدم تحويل الفرص إلى أهداف حقيقية، وهو ما يعكس خللاً في مرحلة إنهاء الهجمة أو توقيت التحرك داخل منطقة الجزاء.

# الجولة الثانية.. الزمالك يوقف مسلسل الفرص
لم تختلف صورة الأداء في الجولة الثانية أمام الزمالك، حيث خسر البنك الأهلي بثلاثية نظيفة. ورغم أن الفريق نجح في الوصول إلى مرمى المنافس في أكثر من مناسبة خلال اللقاء، وسدد 19 كرة، إلا أن اللمسة الأخيرة ظلت غائبة، وظهر تأثير واضح لغياب الفاعلية الهجومية. وبذلك، خرج البنك الأهلي من المباراة دون أهداف، لتتأكد معاناة الفريق من تحويل الفرص إلى أهداف في وقت مبكر من الموسم.

# حصيلة قاتلة في بداية الدوري
بعد جولتين فقط، أصبح البنك الأهلي بلا نقاط وبلا أهداف. وتمثل القلق الأكبر في جانبين متلازمين: الأول هو عدم القدرة على التسجيل رغم كثرة المحاولات، والثاني هو اهتزاز الشباك بصورة ملحوظة؛ إذ اهتزت مرمى الفريق 4 مرات حتى الآن. ومع تزايد الضغط المبكر، بات تحسين الأداء الهجومي وإيجاد حلول واقعية أمام المرمى من الأولويات التي تفرض نفسها.

# أيمن الرمادي: وقفة مع الأسباب وتغيير عقلية إنهاء الفرص
علق أيمن الرمادي، المدير الفني للبنك الأهلي، عقب الخسارة أمام الزمالك بأن الفريق أهدر العديد من الفرص، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى وقفة جادة لتحديد أسباب الخلل. وأشار الرمادي إلى ضرورة امتلاك اللاعبين مزيدًا من الشجاعة والشخصية داخل منطقة الجزاء، مع التركيز على تحويل الفرص إلى فرص حاسمة عبر قرارات أفضل في التوقيت ومساحات أكثر للاختراق.

# علامات مقلقة.. لماذا استمرت أزمة التسجيل؟
تشير مجريات البداية إلى أن المشكلة ليست في الوصول فقط، بل في كفاءة “مرحلة التحويل” من السيطرة إلى هدف. ومن أبرز العوامل التي عادةً ما تقف خلف هذه المعضلة:
– بطء اتخاذ القرار في الثلث الأخير، مما يمنح المدافعين الوقت الكافي للتغطية.
– ضعف الفعالية في اللمسة الأخيرة سواء على مستوى التمرير الحاسم أو التسديد بدقة.
– قلة التمركز داخل منطقة الجزاء لحصد الارتدادات ومحاولة استغلال اللحظات الأكثر خطورة.
– الحاجة لتنوع وسائل الوصول للمرمى بدل الاعتماد على نمط هجومي واحد.

# ما الذي يحتاجه البنك الأهلي خلال الفترة المقبلة؟
لتحقيق أول انتصار وإيقاف مسلسل “الفرص دون أهداف”، من المتوقع أن يعمل الجهاز الفني على عدة محاور، أبرزها رفع معدل التحويل الهجومي عبر:
– تدريبات مكثفة على إنهاء الهجمات تحت ضغط المدافعين.
– تحسين جودة إرسال الكرات الأخيرة (عرضيات/تمريرات بينية) مع اختيار التوقيت المناسب.
– تعزيز دور صانعي اللعب والمهاجمين في خلق المساحات بدل انتظار الكرة في مناطق مكتظة.
– تكثيف سيناريوهات الكرات الثابتة لأنها غالبًا ما تكون منفذًا حقيقيًا عند تعثر التسجيل.

وفي ظل بداية متعثرة، تبدو مباراة الفريق المقبلة فرصة لاستعادة الاتزان النفسي وترجمة الفرص أخيرًا إلى أهداف، لأن الفوز في الدوري لا يتوقف على السيطرة وحدها، بل على الجرأة والتركيز داخل منطقة الجزاء.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *