التخطي إلى المحتوى

اعتمدت الهيئة العامة للرقابة المالية حزمة من الموافقات لعدد من الشركات والجهات، شملت تأسيس كيانات جديدة وتسجيل صناديق وأنشطة مضافة، في خطوة تهدف إلى تطوير منظومة الأسواق والمنتجات المالية غير المصرفية وتعزيز قدرتها على جذب الاستثمارات. وتأتي هذه القرارات ضمن متابعة الهيئة لدورها في الرقابة والإشراف على الأنشطة والأدوات الخاضعة لها، بما يضمن سلامة التشغيل وكفاءة التنظيم وحماية حقوق المتعاملين.

وشملت الموافقات تأسيس وكالة مختصة بالتقييم والتصنيف والترتيب للأوراق المالية، بما يعزز توفر خدمات فنية ضرورية لدعم قرارات المستثمرين وترشيد تسعير المخاطر. كما تضمنت القرارات قيد شركة جديدة في سجل شركات تحصيل المستحقات المالية لصالح شركات وجهات التمويل غير المصرفي، لتصبح رابع شركة مقيدة في هذا السجل الذي أعدته الهيئة لتنظيم نشاط تحصيل المستحقات. وتعمل الهيئة كذلك على دراسة طلبات القيد المقدمة من أكثر من 30 شركة ترغب في مزاولة النشاط، بما يعكس اتساع الاهتمام بالتحول التنظيمي واستكمال قواعد الحوكمة.

وفي جانب الخدمات المالية، وافقت الهيئة على تأسيس شركة قابضة للخدمات المالية تتركز أغراضها في الاشتراك في تأسيس الشركات التي تصدر أوراقًا مالية أو المساهمة في زيادة رؤوس أموالها. ويمثل هذا التوجه رافعة لتوجيه الاستثمارات نحو شركات سوق المال، وتعزيز فرص الحصول على التمويل عبر قنوات رأس المال، بما يدعم نمو الكيانات المالية وقدرتها على توسيع أعمالها.

كما اتجهت الموافقات إلى قطاع التأمين، إذ وافقت الهيئة على تسجيل صندوق حكومي للتأمين ضد الأخطار الناجمة عن الأخطاء الطبية بسجل صناديق التأمين الحكومية لدى الهيئة. ويأتي ذلك ضمن استكمال تنظيم منظومة التأمين المرتبطة بالمسؤولية الطبية، وتعزيز الأطر التأمينية الخاضعة للرقابة بما يحقق مستوى أعلى من الحماية للمستفيدين ويدعم استقرار سوق التأمين.

ومن ضمن أبرز التوسعات، وافقت الهيئة على تأسيس صندوق جديد للاستثمار العقاري لمزاولة نشاط صناديق الاستثمار العقاري. ويضيف هذا القرار أداة استثمارية متخصصة تسهم في توظيف المدخرات والاستثمارات في القطاع العقاري وفق القواعد المنظمة، بما يفتح مجالات أوسع للمستثمرين الراغبين في تنويع محافظهم.

وفي أنشطة التمويل غير المصرفي، شملت الموافقات إضافة نشاط التمويل العقاري إلى إحدى شركات التمويل الاستهلاكي، بالإضافة إلى موافقة شركة تعمل في مجال التأجير التمويلي على إدراج نشاط التمويل الاستهلاكي ضمن أنشطتها الرئيسية. وتهدف هذه الإضافات إلى توسيع نطاق المنتجات التمويلية المتاحة أمام العملاء، وتعزيز تنوع مصادر التمويل غير المصرفي، بما ينعكس على مرونة الخيارات التمويلية في السوق.

وتستند هذه القرارات إلى اختصاصات الهيئة وفق الأطر الدستورية والقانونية، وتشمل الرقابة والإشراف على الأسواق والأدوات المالية غير المصرفية مثل أسواق رأس المال، وبورصات العقود الآجلة، وأنشطة التأمين، والتمويل العقاري، والتأجير التمويلي، والتخصيم، والتوريق، والتمويل الاستهلاكي وغيرها من الأنشطة ذات الصلة.

كما تختص الهيئة بالموافقة على تأسيس وترخيص الشركات العاملة في هذه الأسواق والأنشطة، لضمان خضوعها للمتطلبات الرقابية والتنظيمية المعمول بها، بما يرفع كفاءة السوق ويحد من المخاطر ويعزز حماية حقوق المتعاملين. وتُصدر الهيئة قراراتها المتعلقة بالتأسيس والترخيص والموافقات وفق توصيات لجنة التأسيس والترخيص للشركات وفروعها، والتي تتولى دراسة الطلبات وإصدار الموافقات المبدئية والنهائية، إلى جانب مراجعة طلبات إضافة الأنشطة والآليات، وفحص طلبات فتح وغلق ونقل الفروع، وتعديل الأنظمة الأساسية، واعتماد أنظمة الإثابة والتحفيز وتعديلاتها، وكذلك بحث تغيير مظلة القانون للشركات العاملة في مجالات الأوراق المالية والتمويل الاستهلاكي.

وتشمل عملية المتابعة كذلك مراجعة طلبات التصفية والوقف المؤقت الاختياري للنشاط لضمان تنظيم الإجراءات وفق الضوابط، ولتحقيق التوازن بين تشجيع التوسع والحفاظ على استقرار السوق. وبذلك تعكس “خريطة التوسع” التي اعتمدتها الهيئة توجهًا متعدد المحاور لتوسيع نطاق الخدمات المالية غير المصرفية، عبر بناء قدرات مؤسسية جديدة وإضافة أنشطة متخصصة في التصنيف والتحصيل والتأمين والاستثمار العقاري والتمويل.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *