التخطي إلى المحتوى

أعلنت وزارة الخارجية الروسية أنَّ فرنسا وألمانيا وبريطانيا تواصلان ما وصفته بـ”تأجيج الصراع” في أوكرانيا، مؤكدة أن هذه الدول تمضي في سياسات تُسهم—بحسب روايتها—في إطالة أمد الحرب وتعقيد جهود التسوية.

وجاء في البيان أن الجهود الغربية تتمثل، وفق التصور الروسي، في دعم كييف سياسياً ومالياً وعسكرياً، إضافة إلى اتخاذ خطوات مرتبطة بتدريب القوات الأوكرانية وتزويدها بأنواع مختلفة من الدعم. وأشارت الخارجية الروسية إلى أن مثل هذه الممارسات لا تؤدي إلى خفض التصعيد، بل تزيد من وتيرة القتال وتوسّع نطاق المخاطر في المنطقة.

كما ربطت الوزارة بين استمرار المواقف الغربية وبين غياب أي مؤشرات جدية على وقف إطلاق النار أو الدخول في مسار تفاوضي فعّال، معتبرة أن التركيز على الإمدادات العسكرية بدل الحلول السياسية يمثل عاملًا رئيسيًا في تعثر جهود السلام. ولفتت إلى أن تحميل كييف المسؤولية دون معالجة الأسباب البنيوية التي أدت إلى الأزمة لا يعالج جذورها.

ومن جهة أخرى، أكدت الخارجية الروسية أن موقفها يرتكز على ضرورة وقف التدخل الخارجي ووقف ما تعتبره دعمًا يمكّن أوكرانيا من مواصلة القتال. وفي السياق ذاته، دعت موسكو إلى مراجعة سياسات الدول الأوروبية والبريطانية، مع التركيز على حلول دبلوماسية تتضمن آليات واضحة لخفض العنف واستئناف مسار التفاوض.

وتأتي هذه التصريحات في وقت يستمر فيه تباين الروايات بين الجانبين بشأن المسؤولية عن الحرب ومسار الحلول. بينما ترى روسيا أن الغرب يفاقم النزاع عبر دعمه لكييف، تعتبر الدول الأوروبية وبريطانيا—بحسب وجهة النظر الغربية العامة—أن دعم أوكرانيا يهدف إلى تمكينها من الدفاع عن النفس وحماية سيادتها، مع رفض ربط المساعدات بوقف إطلاق النار بالشكل الذي تطرحه موسكو.

وفي ظل استمرار القتال وتبادل الاتهامات، يُتوقع أن تبقى مسألة المساعدات العسكرية والدبلوماسية والتدابير المرتبطة بإدارة الأزمة حاضرة في الخطاب السياسي بين روسيا والدول الغربية، باعتبارها محاور تؤثر مباشرة على فرص التهدئة أو التصعيد خلال الفترة المقبلة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *