قال الناقد الرياضي والمعلق الرياضي محمد عفيفي إن حصيلة البعثة المصرية في دورة ألعاب البحر المتوسط وصلت إلى 22 ميدالية، مشيرًا إلى أن هناك ميداليات أخرى قد تضاف خلال الأيام المقبلة، بعد وصول عدد من اللاعبين إلى الأدوار النهائية وما يتبع ذلك من فرص حقيقية للتتويج.
وأضاف عفيفي، خلال لقائه ببرنامج «صباح الخير يا مصر» عبر الفضائية المصرية الأولى، أن تقييم الإنجازات الرياضية لا ينبغي أن يقتصر على عدد الميداليات أو ألوانها فحسب، بل يجب قراءة الصورة الأوسع من خلال طبيعة الرياضات التي تحققت فيها النجاحات، ومدى توافقها مع مسار تطور اللاعبين نحو البطولات الأكبر، وعلى رأسها دورة الألعاب الأولمبية.
وأكد أن الاستعداد لأولمبياد لوس أنجلوس 2028 يجب أن يبدأ من الآن، لأن نافذة التحضير الفعلي تمثل عاملًا حاسمًا في نتائج الرياضيين. ولفت إلى أن الوقت المتبقي لا يُعد طويلًا، ما يجعل تنظيم برامج التدريب والمنافسات التجريبية وتقييم الجاهزية الفنية والبدنية عنصرًا عاجلًا لا يقبل التأجيل. ورأى أن ما تحقق في دورة البحر المتوسط يمكن اعتباره انطلاقة عملية ضمن خطة أوسع لبناء فريق جاهز للأولمبياد.
كما شدد على أهمية الاستفادة من النجاحات حتى في الرياضات غير الأولمبية، باعتبارها مدرسة تطوير للمهارات وتراكم خبرات المنافسة تحت الضغط. ومن بين النماذج التي أشار إليها السباحة بالزعانف، مؤكدًا أن تحقيق نتائج جيدة في هذه التخصصات يعكس وجود قاعدة تدريب وتطور يمكن البناء عليها، سواء عبر تطوير اللاعبين أو توسيع فرص المشاركة الدولية.
وبالتوازي، شدد عفيفي على ضرورة التركيز الأكبر على الرياضات التي تشكل طريق التأهل للأولمبياد، لأن اختلاف طبيعة المنافسة ومتطلبات التأهيل يجعل لكل رياضة حساباتها. وأوضح أن المرحلة الحالية ينبغي أن تتضمن محاور واضحة مثل رفع مستوى المنافسة الداخلية، وتحسين برامج الإعداد البدني والذهني، وتطوير الأداء التكتيكي، إضافة إلى متابعة الإصابات والوقاية منها بما يحافظ على استمرارية الجاهزية.
وفي ختام حديثه، اعتبر الناقد الرياضي أن حصيلة مصر في ألعاب البحر المتوسط تمثل مؤشرًا إيجابيًا على قدرة الرياضيين على المنافسة على المستوى الإقليمي، وأن تحويل هذا الزخم إلى خطة أولمبية قابلة للقياس هو التحدي الحقيقي خلال المرحلة المقبلة، بما يضمن الحفاظ على مكاسب الأداء وتوسيع نطاق الاستهداف نحو أكبر بطولات العالم.

التعليقات