التخطي إلى المحتوى

شهدت احتفالية وزارة الأوقاف بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف لحظات مؤثرة وإشادة بكوكبة من علماء الأزهر ووزارة الأوقاف. وخلال المناسبة، قام الرئيس عبد الفتاح السيسي بتكريم عدد من العلماء والنابهين، مانحاً إياهم وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى تكريماً لإنجازاتهم وإسهاماتهم في خدمة المجتمع والدين.

ومن أبرز اللحظات التي أثارت إعجاب الحضور، قيام الرئيس السيسي في لفتة إنسانية بتقبيل رأس الدكتورة آمال إسماعيل، التي حصلت على درجة الدكتوراه في عمر 83 عاماً، تقديراً لعطائها الطويل وجهودها في مجال العلم.

وفي سياق الاحتفالية، ألقى الدكتور أسامة الأزهري، المستشار الديني للرئيس ووزير الأوقاف، كلمة تناول فيها معاني الرحمة في الإسلام. وأوضح أن الله تعالى أراد أن تكون الرحمة ركيزة الدين ومفتاح التعامل بين البشر، لافتاً إلى أن الرحمة لا تقتصر على من نحب فقط، بل يمكن أن تشمل حتى من نختلف معهم. وتحدث عن الأثر الإيجابي للرحمة في تهذيب النفوس وتطهير القلوب من الكراهية، مما قد يخلق مساحة للسلام والمحبة من جديد.

وأشار الأزهري إلى الآية القرآنية الكريمة: “وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين”، واصفاً اختيار كلمة “رحمة” بأنه يحمل دلالات قرآنية عميقة، مستفسراً عن الحكمة من تفضيل القرآن الكريم لهذه الكلمة على كلمات مثل “محبة” رغم تعظيمه لشأن المحبة.

الاحتفالية حضرها نخبة من كبار رجال الدولة والمجتمع، من بينهم الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، وفضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وعدد من الوزراء والشخصيات العامة، الذين أشادوا بمكانة المناسبة وبما تحمله من قيم تعزز التسامح والمحبة بين أفراد المجتمع.

كما تم التأكيد على أهمية إحياء القيم النبوية في معاملاتنا اليومية، مع التركيز على الرحمة كونها جوهر الرسالة الإسلامية ووسيلة لإعلاء القيم الإنسانية وتعزيز التلاحم المجتمعي في ظل التحديات التي تواجه العالم اليوم.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *