كرّم الرئيس عبد الفتاح السيسي عددًا من علماء الأزهر ووزارة الأوقاف والنابهين، بمنحهم وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى، في احتفالية رسمية نظّمتها وزارة الأوقاف بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف لعام 1448هـ. وقد حضر الاحتفالية نخبة من المسؤولين، من بينهم الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، وفضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، وعدد من الوزراء وكبار رجال الدولة.
وفي كلمته خلال الاحتفالية، أشار الدكتور أسامة الأزهري، مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الدينية ووزير الأوقاف، إلى أن الله تعالى جعل الرحمة جوهر الرسالة الإسلامية ومحورها. وعلّق قائلاً: “إن الرحمة لا تقتصر فقط على من نحب، بل ينبغي أن تمتد إلى الجميع، حتى لمن تختلف قلوبنا معهم.” وأضاف أن تفعيل الرحمة في القلوب يؤدي إلى حسن التعامل، ويزيل الكراهية، ويعيد المحبة مجددًا.
وتوقف الدكتور الأزهري في حديثه عند قول الله تعالى: “وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين”، مشددًا على أن اختيار كلمة “رحمة” في هذا السياق القرآني يحمل دلالة خاصة وعميقة، مؤكدًا أن القرآن الكريم يعظّم قيمة المحبة ولكنه هنا أراد تسليط الضوء على الرحمة كأسمى المعاني التي تمثّل رسالة الإسلام.
شهدت الاحتفالية إشادةً واسعة بدور علماء الأزهر ووزارة الأوقاف في نشر قيم الوسطية والاعتدال، كما تم التأكيد على أهمية استعادة القيم الإنسانية التي تمثل جوهر الدين الإسلامي، كالرحمة والعدالة والمحبة، في مواجهة التحديات المعاصرة.
وتضمنت الفعالية كذلك عرضًا للإنجازات التي تم تحقيقها في الشأن الديني داخل مصر، من حيث تحديث الخطاب الديني وإحياء التراث الإسلامي بأسلوب يتناسب مع قضايا العصر، إلى جانب تكريم المتميزين في مجالات الدعوة والتعليم وإنجازاتهم في نشر قيم التسامح.

التعليقات