التخطي إلى المحتوى

أوضح الدكتور عماد أبو الرب، رئيس المركز الأوكراني للحوار، أن الحرب الروسية الأوكرانية تحولت إلى صراع بين كتل دولية كبيرة، حيث تقف روسيا مع حلفائها، خاصة الصين، في مقابل أوكرانيا التي يدعمها الاتحاد الأوروبي ودول كبرى مثل الولايات المتحدة وبريطانيا. ونظرًا لهذا التعقيد، فإن الأزمة ليست مجرد صراع عسكري، بل تمتد إلى تهديدات تؤثر على الأطراف الداعمة وآليات إنهاء الحرب.

وأشار أبو الرب، خلال مداخلة على قناة “القاهرة الإخبارية”، إلى أن الولايات المتحدة أو أي وسيط دولي آخر لا يمكنه لعب دور فعّال في إيقاف الحرب إلا بالتنسيق مع الكتل الداعمة للطرفين؛ تحديدًا الاتحاد الأوروبي الذي يدعم أوكرانيا، والصين التي تعد أحد أبرز حلفاء روسيا. هذا التوازن الدقيق يُعَدُّ ضرورة حتى لا تتحول الوساطة إلى عائق بدلاً من أن تكون جسرًا للحل.

وأضاف أن الصين تلعب دورًا محوريًا في دعم روسيا، ليس فقط عبر توفير نافذة إيجابية لموسكو لإنهاء الحرب، ولكن أيضًا من خلال تقديم ضمانات مقبولة دوليًا وقانونيًا تخفف من العقبات أمام التسوية. هذا الدعم الصيني قد يساهم في تضييق الفجوة بين الطرفين، بشرط تحقيق مرونة في الموقف الروسي.

وأكد أبو الرب أن المرونة الروسية شبه معدومة حاليًا، مشيرًا إلى أن الجانب الروسي يواصل تصعيد الهجمات على المدن الأوكرانية ويرفض تقديم أي تنازلات، سواء بتغيير شروطه الصارمة أو بطرح مبادرات عملية. وأوضح أن أقصى ما تم عرضه من الجانب الروسي هو الانسحاب من قرى صغيرة خارج نطاق الأقاليم الأربعة التي تم ضمها عبر استفتاءات لم يعترف بها المجتمع الدولي.

وعلى الرغم من أن التصعيد والرفض الروسيين يزيدان الوضع تعقيدًا، إلا أن وجود الصين كداعم غير مباشر قد يسهم في كبح التوتر وفتح مسارات تسوية مدروسة قد تصل إلى إنهاء الحرب في إطار يحفظ مصالح جميع الأطراف.

مع ذلك، يبقى السؤال المطروح: كيف يمكن للكتل الدولية المساندة للطرفين أن تلتقي عند نقطة مشتركة تسمح بتحقيق السلام وإنهاء الصراع الذي بات يهدد استقرار العالم بأسره؟

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *