وجه الرئيس عبد الفتاح السيسي أصدق التهاني للشعب المصري وللأمتين العربية والإسلامية بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف، مشددًا على أهمية استلهام القيم والأخلاق النبوية لتحقيق التقدم والرفاهية. ودعا الله أن يعيد هذه المناسبة المباركة على مصر والعالم أجمع بالخير والسلام.
وأكد الرئيس، خلال الاحتفال الذي أُقيم بمركز الصفوة للمؤتمرات بالعاصمة الإدارية، أن المولد النبوي الشريف ليس فقط مناسبة للاحتفاء بمولد سيد الخلق، بل هو فرصة لاستحضار أنوار وأخلاق النبي محمد (ﷺ)، الذي أخرج البشرية من الجهل والظلمات إلى العلم والنور. وأضاف أن النبي الكريم جسّد أعلى مكارم الأخلاق، فكان نموذجًا في الرحمة، الكرم، الحزم، والإنسانية.
وفي كلمته، طمأن الرئيس المصريين بشأن يقظة مؤسسات الدولة تجاه كل ما يخص الأمن القومي، مشيرًا إلى أن القوات المسلحة على أتم الاستعداد لحماية الوطن من أي تهديد خارجي. وأضاف قائلاً: “نبذل قصارى الجهد لتحسين الظروف المعيشية وتحقيق التنمية في كافة المجالات، رغم التحديات الاقتصادية والسياسية التي يمر بها العالم.”
وأعلن الرئيس عن إطلاق عدد من المبادرات التي تستهدف تحسين حياة المواطنين، منها:
- إعداد تقرير شامل عن حجم الإنجازات في كافة قطاعات الدولة خلال السنوات الماضية، وعرضه على المواطنين الشهر المقبل، لتعزيز الشفافية والمصداقية.
- توسيع شبكة المنافذ الحكومية لتوفير السلع بأسعار مناسبة، خاصة في المناطق الريفية والمراكز الصغيرة.
- تشديد الرقابة على سوق العقارات لضمان التزام المطورين بتنفيذ العقود وتسليم المشروعات في المواعيد المحددة.
- إطلاق حملات مرورية مستمرة لتحسين الانضباط المروري وتشديد الرقابة على الطرق للحد من الحوادث.
- مراجعة فواتير الكهرباء والتأكد من اعتماد تقديرات دقيقة والتسهيل على المواطنين في تسديد المتأخرات.
وأكد الرئيس أهمية دور المواطنين في دعم جهود الدولة، مشيرًا إلى أهمية مواجهة الشائعات التي تستهدف زعزعة استقرار البلاد، وشدد على أن الإصلاحات الاقتصادية تتطلب صبرًا وتكاتفًا من الجميع. وأضاف: “لا رفعة لأمة دون إتقان العمل والتمسك بالقيم الأخلاقية التي تمثل جوهر الدين الإسلامي.”
واختتم الرئيس كلمته بمناشدة المسؤولين في جميع المواقع الالتزام بسيادة القانون والعمل الجاد لخدمة المواطنين، مؤكدًا “لا مكان بيننا لفاسد أو متلاعب بحقوق الشعب”. ودعا الجميع لجعل ذكرى المولد النبوي نقطة انطلاق جديدة نحو بناء المستقبل، مستلهمين القيم النبوية في العمل والإخلاص.
واختتم برسالة أمل وسلام قائلاً: “سلامًا على مولد أضاء به النور والرحمة للعالمين، وسلامًا على من جعل احترام الإنسان عنوانًا، والرحمة غاية، والسلام طريقًا لتحقيق مرضاة الله.”

التعليقات