أفاد مراسل قناة القاهرة الإخبارية من الخرطوم، محمد إبراهيم، باستمرار موجة النزوح الكبيرة من مدينة كادوقلي حتى اللحظة، نتيجة للصراعات القبلية التي تعصف بالمنطقة. تأتي هذه الاشتباكات في أعقاب اتهامات شبكة أطباء السودان للحركة الشعبية، بقيادة عبد العزيز الحلو، بالوقوف وراء التصعيد، خاصة أنها حليف رئيسي لقوات الدعم السريع. ومن المتوقع أن تظهر تفاصيل جديدة في الساعات القادمة، على الرغم من محدودية المعلومات المتوفرة حاليًا.
وأشار إبراهيم خلال مداخلة مع الإعلامي خالد عاشور على قناة القاهرة الإخبارية، إلى أن الظروف الإنسانية في المنطقة صعبة للغاية، حيث تواصل قوات الدعم السريع الانتشار في عدة مواقع، بينما يتمركز الجيش السوداني في مدينة كادوقلي، عاصمة ولاية جنوب كردفان، ومدينة الدلنج القريبة، التي تبعد حوالي 50 كيلومترًا. وأضاف أن الاشتباكات المتكررة ووجود جيوب للدعم السريع يضعان المزيد من الضغوط على السكان المحليين.
وأوضح المراسل أن المنطقة ما تزال تشهد اضطرابات وتحالفات معقدة بين الحركة الشعبية وقوات الدعم السريع، في حين يحقق الجيش السوداني تقدماً في بعض المحاور. وتوقع أن يشهد الوضع تطورات كبيرة خلال الساعات المقبلة، خاصة مع تسارع الأحداث الميدانية في هذه المنطقة الحيوية.
وفي الوقت ذاته، لفت إلى تطورات مشابهة في إقليم النيل الأزرق، حيث يتقدم الجيش السوداني على الرغم من استخدام المسيّرات لاستهداف مواقعه الاستراتيجية. وأكد أن آخر هذه الهجمات حدثت في منطقة الكرمك والمناطق القريبة من الدمازين، حيث نجح الجيش السوداني في صدّ المسيّرات. كما أُثيرت اتهامات لإثيوبيا وجنوب السودان بالتورط في بعض الأحداث، مما يعقّد المشهد أكثر، خاصة مع اندلاع صراعات في توقيت واحد على عدة جبهات.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه التطورات تأتي في سياق أوسع من النزاعات الداخلية والتحالفات الإقليمية المتشابكة التي تؤثر بشكل مباشر على الاستقرار في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق، مما يترك الوضع الإنساني في خطر مستمر.

التعليقات