أكد ماهر النمورة، المتحدث باسم حركة فتح، أن اقتحام منشآت الأونروا في مخيم قلنديا وكفر عقب والسيطرة على مجمع الوكالة ومعهد التدريب المهني التابع لها، يشكّل تصعيدًا خطيرًا يمس حياة الآلاف من الفلسطينيين. وأوضح النمورة أن المعهد كان يقدم خدمات تعليمية ضرورية لآلاف الطلاب الفلسطينيين من المخيمات في الضفة الغربية وقطاع غزة، ما يجعله هدفًا إنسانيًا ووطنيًا بالغ الأهمية.
وأشار خلال مداخلة على قناة “القاهرة الإخبارية” مع الإعلامية الدكتورة منى شكر، إلى أن الاقتحام الذي تم بمشاركة وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، يكشف عن نية مبيتة للتصعيد ضد الفلسطينيين من خلال التحضير لهدم المنشأة واعتقال العاملين فيها والتحقيق معهم، وهي خطوات وصفها بأنها “تحدٍ صارخ” لقرارات الأمم المتحدة والشرعية الدولية.
ممارسات إسرائيلية تهدد الأمن الإقليمي
وأضاف النمورة أن هذه الخطوات تعكس الانفلات الإسرائيلي، مشيرًا إلى أن الاحتلال بات يلجأ إلى ممارسات سياسية واستفزازات ميدانية من شأنها أن تؤدي إلى تفاقم الأوضاع في المنطقة. وعبر عن قلقه إزاء تأثير هذه السياسات على استقرار المنطقة بأسرها.
ودعا النمورة مجلس الأمن الدولي إلى عقد جلسة طارئة للرد على دعوات القيادة الفلسطينية، وعلى رأسها الرئيس محمود عباس، من أجل وضع حد لما وصفه بـ”تمادي الاحتلال”. كما حذر من أن ممارسات الوزير الإسرائيلي بن غفير قد تدفع بالأوضاع إلى مزيد من الاشتعال والمواجهة.
ضرورة التحرك العربي والدولي
وفي سياق متصل، طالب النمورة الدول العربية والمجتمع الدولي بممارسة ضغوط أكبر على إسرائيل لوقف الانتهاكات المستمرة بحق الشعب الفلسطيني، مشددًا على أهمية الدعم الدولي لتحصين الأونروا باعتبارها مصدرًا أساسيًا لدعم اللاجئين الفلسطينيين، وعلى ضرورة اتخاذ إجراءات رادعة ضد السياسات الإسرائيلية التي قد تنعكس سلبًا على الأمن الإقليمي والدولي.
كما أشار إلى أن ما يحدث في مخيمي قلنديا وكفر عقب ليس معزولًا، بل يعكس نهجًا عامًا تتبعه إسرائيل لتفريغ المخيمات من سكانها وتقويض خدماتها الأساسية، وهو أمر يشكل تهديدًا مباشرًا لجهود السلام القائمة.

التعليقات