التخطي إلى المحتوى

أكد الدكتور عمرو عبد المنعم، الباحث في شؤون الحركات والجماعات الإرهابية، أهمية جيل «زد» بوصفه من أكثر الأجيال تأثيرًا في المشهد الحالي. وأوضح أن عدم ارتباط هذا الجيل بالسرديات التقليدية لجماعة الإخوان جعل التنظيم يسعى إلى تطوير وسائل وأساليب جديدة للتأثير في وعيه واستقطابه.

وأشار عبد المنعم، خلال ظهوره في برنامج «الساعة 6» على فضائية «الحياة»، إلى أن التنظيم يعتمد بشكل متزايد على منصات التواصل الاجتماعي والإعلام الرقمي كأدوات رئيسية لاستهداف الشباب. ويتم ذلك من خلال استغلال سرعة التغير والتطور التي تميز هذا الجيل مقارنة بالأجيال السابقة، إذ أصبح محط اهتمام استراتيجي للجماعة.

وفي سياق متصل، لفت عبد المنعم إلى وضوح الخلافات بين قيادات الإخوان، والتي باتت تظهر علنًا عبر وسائل التواصل الاجتماعي. هذه السجالات العلنية تكشف عن تعدد التيارات والأجنحة داخل التنظيم، ومنها جناح لندن، والمكتب العام، وجناح الشباب، إضافة إلى مجموعات أخرى تنافس على النفوذ داخل الجماعة.

استمرار محاولات التأثير رغم الانقسامات

رغم الانقسامات الداخلية التي تعاني منها جماعة الإخوان، إلا أنها لا تزال تسعى إلى نشر أفكارها وأيديولوجياتها عبر المنصات الإعلامية المختلفة. ويشير عبد المنعم إلى أن حالة التشتت داخل التنظيم لم تمنعه من استهداف الأجيال الجديدة، ما يستدعي أهمية تعزيز الوعي لدى الشباب لمواجهة محاولات التأثير الفكري.

ومن أبرز الأدوات التي تعتمدها الجماعة، التركيز على الموضوعات التي تثير اهتمام الشباب، مثل القضايا الاجتماعية، والعدالة، والهوية، وذلك بهدف خلق مشاعر التعاطف والانتماء. كما تستخدم الجماعة حملات رقمية موجهة، تتضمن مقاطع فيديو، ومنشورات مختصرة، وإعلانات مستهدفة عبر منصات مثل فيسبوك، وإنستغرام، وتيك توك.

على الجانب الآخر، أوضح عبد المنعم أن التنظيم يواجه تحديات متزايدة نتيجة الانكشاف الإعلامي، وتنامي وعي الشباب بالمخاطر الفكرية التي يشكلها. لذا، تتطلب مواجهة هذه الاستراتيجيات تكاتف الجهود من مختلف الجهات المعنية، بما في ذلك المؤسسات التربوية، والدينية، والإعلامية.

التوصيات لمواجهة التأثير

ختامًا، توجه عبد المنعم برسالة للشباب، مؤكدًا أهمية التحصين الفكري عبر الاطلاع الواعي والتحليل النقدي للمحتوى المورد عبر المنصات. كما شدد على ضرورة دور الأسرة والمدارس في تقديم بدائل فكرية تغني عن التأثر بالدعايات المضللة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *