وصل قائد الجيش اللبناني، العماد رودولف هيكل، إلى العاصمة الإيطالية روما في زيارة تحمل أبعادًا عسكرية ودبلوماسية، تهدف إلى بحث عدد من الملفات المحورية. وتأتي هذه الزيارة ضمن جهود نقل المباحثات من المستوى السياسي إلى التنسيق العسكري المباشر بين الأطراف المعنية.
وخلال مقابلة عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أوضح أحمد سنجاب، مراسل القناة من بيروت، أن الزيارة تشمل عرض الرؤية اللبنانية بشأن انتشار الجيش اللبناني في المناطق التي تنسحب منها إسرائيل، إضافة إلى اتخاذ تدابير لضمان خلو هذه المناطق من أي أسلحة خارج إطار سيطرة الدولة اللبنانية. ويتضمن ذلك التأكد من عدم وجود أسلحة تابعة لحزب الله في الجنوب اللبناني، وهو ملف يثير جدلًا واسعًا في المنطقة.
الرؤية اللبنانية التي سيقوم العماد هيكل بعرضها ترتكز على تعزيز دور قوات اليونيفيل الأممية، وهي قوة متعددة الجنسيات تساهم في ضمان الاستقرار في الجنوب اللبناني. تضم اليونيفيل أكثر من 7000 جندي يمثلون حوالي 46 دولة، بما في ذلك مشاركة بارزة للقوات الإيطالية بأكثر من 700 جندي.
وأفاد سنجاب بأن هناك اعتراضات إسرائيلية على مهام اليونيفيل، مما يفتح المجال للحديث عن تشكيل قوة بديلة خصوصًا مع اقتراب انتهاء ولايتها بحلول نهاية العام الجاري. وتبرز إيطاليا كواحدة من أبرز الدول المرشحة للعب دور محوري في هذه القوة الجديدة نظرًا لمشاركتها الكبيرة ضمن الهيكل الحالي لليونيفيل.
وأثناء اللقاءات المرتقبة في روما، يخطط قائد الجيش اللبناني لمناقشة مستقبل قوات اليونيفيل والعمل على وضع إطار واضح للمرحلة الانتقالية، بما في ذلك تشكيل القوة الجديدة المفترضة. وسيتم التركيز أيضًا على آليات التنسيق بين الجيش اللبناني وهذه القوة لضمان تنفيذ المهام وفقًا للقوانين الدولية، وبما يضمن استقرار الجنوب اللبناني.
إلى جانب ذلك، تبحث الزيارة ضرورة توفير إطار قانوني وقبول دولي لوجود القوة الجديدة على الأراضي اللبنانية، بهدف تعزيز قدرات الجيش اللبناني ودعمه في القيام بمهامه بشكل فعال، خاصة في ظل تعقيدات الوضع الأمني والسياسي.
تأتي هذه الخطوة في وقت حساس للحكومة اللبنانية التي تواجه تحديات متزايدة على الصعيدين الداخلي والخارجي، وتسعى لإظهار القدرة على تحمل مسؤولياتها في حلحلة القضايا المعقدة التي تخص أمن البلاد.

التعليقات