التخطي إلى المحتوى

صرّح الدكتور حازم حلمي، أستاذ طب وجراحة العيون ورئيس قسم الجلوكوما والعصب البصري في معهد بحوث أمراض العيون، بأن تطور التقنيات الطبية الحديثة كان له أثر كبير في تحسين قدرة الأطباء على تشخيص المياه الزرقاء (الجلوكوما) في مراحل مبكرة، مما ساعد على تقليل خطر فقدان البصر وتحسين جودة حياة المرضى.

وأشار الدكتور حلمي، خلال استضافته في برنامج “الدكتور” على قناة القاهرة والناس، إلى أن النقاشات الطبية حول الجلوكوما كانت تُركّز في الماضي على كيفية تشخيص الحالات، حيث كانت الخيارات العلاجية محدودة. ومع ذلك، فإن التقدم في أجهزة التشخيص ساعد في تحديد المرض بدقة أكبر وفي مراحل مبكرة، ما يُمكّن المرضى من تلقي العلاج قبل تفاقم الحالة.

وأوضح أن التطور الكبير الذي شهدته وسائل التشخيص قد تزامن مع طفرة نوعية في العلاجات والجراحات المخصصة للجلوكوما. وأصبح الأطباء يختارون طرق علاج تتناسب مع حالة كل مريض، بدلاً من الاعتماد على تقنية واحدة، مما يتيح مرونة في التعامل مع المرض.

وشدّد على أهمية الكشف الدوري والمتابعة المستمرة، إذ تُعرف الجلوكوما بأنها “اللص الصامت” الذي قد يتطور دون ظهور أعراض ملحوظة، وهو ما يجعل مسألة التشخيص المبكر ذات أهمية قصوى. وكشف المرض في مراحله الأولى قبل حدوث تلف كبير في العصب البصري يُعد أحد أهم العوامل التي تحمي المرضى من ضعف الإبصار أو العمى التام.

وأضاف الدكتور حلمي معلومات إضافية عن الحلول الحديثة التي تشمل تقنيات الليزر وجراحات صغيرة التدخل، بالإضافة إلى أدوية متقدمة تعمل على تقليل الضغط داخل العين، مما ساعد المرضى على تحسين السيطرة على المرض لفترات زمنية أطول.

كما دعا إلى التوعية المستمرة بخطورة الجلوكوما وأهمية الفحوصات الدورية، خاصة للأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي للإصابة بالمرض، أو الذين تجاوزوا الأربعين عامًا، حيث يزيد خطر الإصابة بين هذه الفئات العمرية بشكل ملحوظ.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *