تصاعدت حالة من الجدل مؤخراً بعد الكشف عن قضية خطيرة تتعلق بقيام مالك إحدى المدارس بالتعاقد مع شركة تمويل استهلاكي للحصول على تسهيلات ائتمانية بقيمة 321 مليون جنيه بأسماء أولياء أمور دون علمهم، مما دفع الإعلامي نشأت الديهي إلى الانفعال خلال تقديمه برنامجه «بالورقة والقلم» على فضائية «Ten».
وأوضح «الديهي» أن الأجهزة الأمنية قد ألقت القبض على مالك المدرسة، وفقًا لبيان رسمي من وزارة الداخلية، مؤكدًا أن هذه الواقعة تعد “تجرؤًا سافرًا على القوانين والدولة”. وأشار إلى خطورة هذا الأمر الذي يعكس مدى استغلال بعض المؤسسات الخاصة الثغرات القانونية لتحقيق مكاسب غير مشروعة على حساب المواطنين.
وفي سياق تعليقه، دعا «الديهي» إلى ضرورة تشديد الرقابة على المؤسسات التعليمية الخاصة لضمان حماية حقوق أولياء الأمور وعدم تكرار مثل هذه الحوادث. وتساءل: “هل هناك مدارس أخرى قد تكون متورطة في أعمال مشابهة؟”، مشيرًا إلى أهمية التوسع في الفحص والرقابة للتحقق من سلامة الإجراءات القانونية في جميع المؤسسات المماثلة.
وتعليقاً على الواقعة، أكدت مصادر قانونية وخبراء في قطاع التعليم أن هذه القضية تفرض على الجهات الرقابية والوزارات المعنية مثل وزارة التربية والتعليم ووزارة الداخلية العمل معًا لضمان عدم استغلال المواطنين أو استخدام أسمائهم في عقود تمويلية دون علمهم، بالإضافة إلى اتخاذ إجراءات صارمة لمحاسبة المخالفين.
إضافة إلى ذلك، تثير الواقعة مناقشات أوسع حول الحاجة إلى وضع أنظمة تكنولوجية أكثر شفافية في العمليات المالية التي تمتلكها المدارس الخاصة، بما يضمن إبلاغ أولياء الأمور بأي قرارات مالية تتعلق بهم والتأكد من موافقتهم عليها. كما طالب عدد من الخبراء بضرورة إنشاء وحدة رقابية خاصة بقطاع التعليم الخاص تعمل على التدقيق المستمر ومراجعة السجلات المالية لهذه المؤسسات.
وتعتبر هذه الحادثة إنذارًا يدعو كافة الجهات المعنية إلى تعزيز الرقابة وزيادة الوعي المجتمعي بخطورة التلاعب المالي، خاصةً في القطاعات الخدمية كالتعليم، والذي يشهد تفاعلاً مباشرًا مع شريحة واسعة من الأسر المصرية.

التعليقات